el bassaire

samedi 22 novembre 2014

كتاب الطهارة / باب في أحكام الطهارة والمياه

كتاب الطهارة  / باب في أحكام الطهارة والمياه


https://twitter.com/hadithecharif
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين , وهي الفـارقة بين المسلم والكافر , وهي عمود الإسلام , وأول ما يحاسب عنه العبد , فإن صحت وقبلت ; قبل سائر عمله . وإن ردت ; رد سائر عمله .
وقد ذكرت الصلاة في مواطن كثيرة من القرآن الكريم على صفات متنوعة ; فتارة يأمر الله بإقامتها , وتارة يبين مزيتها , وتارة يبين ثوابها , وتارة يقرنها مع الصبر ويأمر بالاستعانة بهما على الشدائد . ومن ثم كانت قرة عين الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الدنيا ; فهي حليـة النبيين , وشعار الصالحين , وهي صلة بين العبد وبين رب العالمين , وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر .
ولما كـانت هذه الصلاة لا تصح إلا بطهارة المصلي من الحدث والنجس حسب القدرة على ذلك , وكانت مادة التطهر هي الماء أو ما يقوم مقامه من التيمم عند عدم الماء ; صار الفقهاء رحمهم الله يبدءون بكتاب الطهارة ; لأنها لما قدمت الصلاة بعد الشهادتين على غيرها من بقية أركان الإسلام ; ناسب  تقديم مقدماتها , ومنها الطهارة , فهي مفتاح الصلاة ; كما في الحديث :H2 مفتاح الصلاة الطهورH1 وذلك لأن الحدث يمنع الصلاة ; فهو كالقفل يوضع على المحدث , فإذا توضأ ; انحل القفل . فالطهارة أوكد شروط الصلاة , والشرط لا بد أن يقدم على المشروط .
ومعنى الطهارة لغة : النظافة والنزاهة عن الأقذار الحسية والمعنوية , ومعناها شرعا : ارتفاع الحدث وزوال النجس . وارتفاع الحدث يحصل باستعمال الماء مع النية : في جميع البدن إن كان حدثا أكبر , أو في الأعضاء الأربعة إن كان حدثا أصغر , أو استعمال ما ينوب عن الماء عند عدمه أو العجز عن استعماله - وهو التراب - على صفة مخصوصة , وسيأتي إن شاء الله بيان لصفة التطهر من الحدثين .
وغرضنا الآن بيان صفة الماء الذي يحصل به التطهر والماء الذي لا يحصل به ذلك . قال الله تعالى :B2 وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًاB1 وقال تعالى :B2 وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِB1 والطهور هو الطاهر في ذاته المطهر لغيره , وهو الباقي على خلقته - أي : صفته التي خلق عليها - , سواء كان نازلا من السماء كالمطر وذوب الثلوج والبرد , أو جاريا في الأرض كماء الأنهار والعيون والآبار والبحار , أو كان مقطرا . فهذا هو الذي يصح التطهر به من الحدث والنجاسة , فإن تغير بنجاسة ; لم يجز التطهر به ; من غير خلاف , وإن تغير بشيء طاهر لم يغلب عليه ; فالصحيح من قولي العلماء صحة التطهر به أيضا .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " أما مسألة تغير الماء اليسير أو الكثير  بالطاهرات ; كالأشنان , والصابون , والسدر , والخطمي , والتراب , والعجين . .. وغير ذلك مما قد يغير الماء , مثل الإناء إذا كان فيه أثر سدر أو خطمي , ووضع فيه ماء , فتغير به , مع بقاء اسم الماء ; فهذا فيه قولان معروفان للعلماء " .
ثم ذكرها مع بيان وجه كل قول , ورجح القول بصحة التطهر به , وقال : " هو الصواب ; لأن الله سبحانه وتعالى قال :B2 وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُB1 وقوله :B2 فَلَمْ تَجِدُوا مَاءًB1 نكرة في سياق النفي , فيعم كل ما هو ماء , لا فرق في ذلك بين نوع ونوع " انتهى .
فإذا عدم الماء , أو عجز عن استعماله مع وجوده ; فإن الله قد جعل بدله التراب , على صفة لاستعماله بينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته , وسيأتي توضيح ذلك إن شاء الله في بابه . وهذا من لطف الله بعباده , ورفع الحرج عنهم , قال تعالى :B2 وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًاB1
قـال ابن هبيرة : " وأجمعوا على أن الطهارة بالماء تجب على كل من لزمته الصلاة مع وجوده , فإن عدمه ; فبدله , لقوله تعالى :B2 فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًاB1 ولقوله تعالى :B2 وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِB1 انتهى .
وهذا مما يدل على عظمة هذا الإسلام , الذي هو دين الطهارة والنزاهة الحسية والمعنوية , كما يدل ذلك على عظمة هذه الصلاة , حيث لم يصح الدخول فيها بدون الطهارتين : الطهارة المعنوية من الشرك , وذلك بالتوحيد وإخلاص العبادة لله , والطهارة الحسية من الحدث والنجاسة , وذلك يكون بالماء أو ما يقوم مقامه .
واعلم أن الماء إذا كان باقيا على خلقته , لم تخالطه مادة أخرى ; فهو طهور بالإجماع , وإن تغير أحد أوصافه الثلاثة - ريحه أو طعمه أو لونه - بنجاسة ; فهو نجس بالإجماع , لا يجوز استعماله , وإن تغير أحد أوصافه بمخالطة مادة طاهرة - كأوراق الأشجار أو الصابون أو الإشنان والسدر أو غير ذلك من المواد الطاهرة - , ولم يغلب ذلك المخالط عليه ; فلبعض العلماء في ذلك تفاصيل وخلاف , والصحيح أنه طهور , يجوز التطهر به من الحدث , والتطهر به من النجس .
فعلى هذا ; يصح لنا أن نقول : إن الماء ينقسم إلى قسمين
القسم الأول :  طهور يصح التطهر به , سواء كان باقيا على خلقته , أو خالطته مادة طاهرة لم تغلب عليه ولم تسلبه اسمه .
القسم الثاني : نجسه لا يجوز استعماله ; فلا يرفع الحدث , ولا يزيل النجاسة , وهو مما تغير بالنجاسة . ...
والله تعالى أعلم .

الملخص الفقهي/  قسم العبادات

تلخيص صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان

mercredi 19 novembre 2014

فضل التفقه في الدين

فضل التفقه في الدين

 

https://twitter.com/hadithecharif

http://almobine.blogspot.com/



الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد : فإن التفقه في الدين من أفضل الأعمال , وهو علامة الخير : قال صلى الله عليه وسلم :H2 من يرد الله به خيرا ; يفقه في الدينH1 وذلك لأن التفقه في الدين يحصل به العلم النافع الذي يقوم عليه العمل الصالح .
قال الله تعالى :B2 هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّB1 فالهدى هو العلم النافع , ودين الحق هو العمل الصالح .
وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله الزيادة من العلم : قال تعالى :B2 وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًاB1 قال الحافظ ابن حجر : " وهذا واضح الدلالة في فضل العلم ; لأن الله لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء ; إلا من العلم , وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المجالس التي يتعلم فيها العلم النافع ب ( رياض الجنة ) , وأخبر أن العلماء هم ورثة الأنبياء .
ولا شك أن الإنسان قبل أن يقدم على أداء عمل ما , لا بد أن يعرف الطريقة التي يؤدي بها ذلك العمل على وجهه الصحيح , حتى يكون هذا العمل صحيحا , مؤديا لنتيجته التي ترجى من ورائه ; فكيف يقدم الإنسان على عبادة ربه التي تتوقف عليها نجاته من النار ودخوله الجنة : كيف يقدم على ذلك بدون علم ؟ ! ومن ثم افترق الناس بالنسبة للعلم والعمل ثلاث فرق :
الفريق الأول :  الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح , وهؤلاء قد هداهم الله صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين , وحسن أولئك رفيقا .
الفريق الثاني : الذين تعلموا العلم النافع ولم يعملوا به , وهؤلاء هم المغضوب عليهم من اليهود ومن نحا نحوهم .
الفريق الثالث : الذين يعملون بلا علم , وهؤلاء هم أهل الضلال من النصارى ومن نحا نحوهم .
ويشمل هذه الفرق الثلاث قوله تعالى في سورة الفاتحة التي نقرؤها في كل ركعة من صلواتنا :B2 اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَB1 قال الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : وأما قوله تعالى :B2 غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَB1 فالمغضوب عليهم هم العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم , والضالون العاملون بلا علم :
فالأول: صفة اليهود
والثاني: صفة النصارى
وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم وأن النصارى ضالون ; ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم , وهو يقرأ أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء , ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات ! ! فيا سبحان الله ! كيف يعلمه الله ويختار له ويفرض عليه أن يدعو ربه دائما ; مع أنه لا حذر عليه منه , ولا يتصور أن فعله هذا هو ظن السوء بالله ؟ ! انتهى كلام الشيخ رحمه الله .
وهو يبين لنا الحكمة في فريضة قراءة هذه السورة العظيمة - سورة الفاتحة - في كل ركعة من صلاتنا ; فرضها , ونفلها ; لما تشتمل عليه من الأسرار العظيمة , التي من جملتها هذا الدعاء العظيم : أن يوفقنا الله لسلوك طريق أصحاب العلم النافع والعمل الصالح , الذي هو طريق النجاة في الدنيا والآخرة , وأن يجنبنا طريق الهالكين , الذين فرطوا بالعمل الصالح أو بالعلم النافع .
ثم اعلم أيها القارئ الكريم أن العلم النافع إنما يستمد من الكتاب والسنة تفهما وتدبرا , مع الاستعانة على ذلك بالمدرسين الناصحين وكتب التفسير وشروح الحديث وكتب الفقه وكتب النحو واللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم , فإن هذه الكتب طريق لفهم الكتاب والسنة .
فواجب عليك يا أخي المسلم - ليكون عملك صحيحا - أن تتعلم ما يستقيم به دينك ; من صلاتك وصومك وحجك , وتتعلم أحكام زكاة مالك , وكذلك تتعلم من أحكام المعاملات ما تحتاج إليه ; لتأخذ منها ما أباح الله لك ; وتتجنب منها ما حرم الله عليك ; ليكون كسبك حلالا , وطعامك حلالا ; لتكون مجاب الدعوة , كل ذلك مما تمس حاجتك إلى تعلمه , وهو ميسور بإذن الله متى ما صحت عزيمتك وصلحت نيتك .
فاحرص على قراءة الكتب النافعة , واتصل بالعلماء ; لتسألهم عما أشكل عليك , وتتلقى عنهم أحكام دينك , وكذلك تعني بحضور الندوات والمحاضرات الدينية التي تقام في المساجد وغيرها , وتستمع إلى البرامج  الدينية من الإذاعة , وتقرأ المجلات الدينية والنشرات التي تعني بمسائل الدين , فإذا حرصت وتتبعت هذه الروافد الخيرية ; نمت معلوماتك , واستنارت بصيرتك .
ولا تنس يا أخي أن العلم ينمو ويزكو مع العمل فإذا عملت بما علمت ; زادك الله علما ; كما تقول الحكمة المأثورة : " من عمل بما علم ; أورثه الله علم ما لم يعلم " , ويشهد لذلك قوله تعـالى:B2 وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌB1 والعلم أحق ما تصرف فيه الأوقات , ويتنافس في نيله ذوو العقول , فبه تحيا القلوب وتزكو الأعمال .
ولقد أثنى الله جل ذكره وتقدست أسماؤه على العلماء العاملين , ورفع من شأنهم في كتابه المبين قال تعالى :B2 قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِB1 وقال تعالى:B2 يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌB1 فبين سبحانه وتعالى ميزة الذين أوتوا العلم المقرون بالإيمان , ثم أخبر أنه خبير بما نعمله , ومطلع عليه ; ليدلنا على أنه لا بد من العلم والعمل معا , وأن يكون كل ذلك صادرا عن الإيمان ومراقبة الله سبحانه .
ونحن عملا بواجب التعاون على البر والتقوى سنقدم لك بحول الله من خلال هذا الكتاب بعض المعلومات من الرصيد الفقهي الذي استنبطه لنا علماؤنا ودونوه في كتبهم , سنقدم لك ما تيسر من ذلك , لعله يكون دافعا لك على الاستفادة والاستزادة من العلم النافع .
ونسأل الله أن يمدنا وإياك بالعلم النافع , ويوفقنا للعمل الصالح , ونسأله سبحانه أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه , ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه , إنه سميع مجيب .

الملخص الفقهي/  قسم العبادات


تلخيص صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان

vendredi 26 septembre 2014

باب مواقيت الحجة والعمرة

باب مواقيت الحجة والعمرة

https://twitter.com/hadithecharif

11 - (1181) حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة. جميعا عن حماد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو ابن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة، ذا الحليفة. ولأهل الشام، الجحفة. ولأهل نجد، قرن المنازل. ولأهل اليمن، يلملم. قال:

"فهن لهن. ولمن أتى عليهن من غير أهلهن. ممن أراد الحج والعمرة. فمن كان دونهن فمن أهله. وكذا فكذلك. حتى أهل مكة يهلون منها".


12 - (1181) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا وهيب  حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة. ولأهل الشام، الجحفة. ولأهل نجد، قرن المنازل. ولأهل اليمن، يلملم. وقال" هن لهم. ولكل آ ت أتى عليهن من غيرهن. ممن أراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ. حتى أهل مكة، من مكة".

13 - (1182) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يهل أهل المدينة من ذى الحليفة. وأهل الشام، من الجحفة. وأهل نجد، من قرن". قال عبدالله: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ويهل أهل اليمن من يلملم".

17 - (1182) وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر. قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"يهل أهل المدينة من ذي الحليفة. ويهل أهل الشام من الجحفة. ويهل أهل نجد من قرن". قال ابن عمر رضي الله عنهما: وذكر لي (ولم أسمع) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".

14 - (1182) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن أبيه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:


"مهل أهل المدينة ذو الحليفة. ومهل أهل الشام مهيعة، وهي الجحفة. ومهل أهل نجد قرن". قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم أسمع ذلك منه) قال "ومهل أهل اليمن يلملم".

15 - (1182) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر) عن عبدالله بن دينار ؛ أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة. وأهل الشام، من الجحفة. وأهل نجد، من قرن. وقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: وأخبرت أنه قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".

16 - (1183) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا روح بن عبادة. حدثنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يسأل عن المهل ؟ فقال: سمعت (ثم انتهى فقال: أراه يعني) النبي صلى الله عليه وسلم.

18 - (1183) وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد. كلاهما عن محمد بن بكر. قال عبد: أخبرنا محمد. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يسأل عن المهل ؟ فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم) فقال:
"مهل أهل المدينة من ذي الحليفة. والطريق الآخر الجحفة. ومهل أهل العراق من ذات عرق. ومهل أهل نجد من قرن. ومهل أهل اليمن من يلملم".
كتاب صحيح مسلم القشيري النيسابوري
للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج

كتاب الحج

mercredi 24 septembre 2014

كتاب الحج

كتاب الحج

https://twitter.com/hadithecharif

1-باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه

(1177) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تلبسوا القمص، ولا  العمائم، ولا  السراويلات، ولا  البرانس، ولا  الخفاف. إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين. وليقطعهما أسفل من الكعبين. ولا  تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا  الورس".

2 - (1177) وحدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد وزهير بن حرب. كلهم عن ابن عيينة. قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه. قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم ؟ قال:

"لا يلبس المحرم القميص، ولا  العمامة، ولا  البرنس، ولا  السراويل، ولا  ثوبا مسه ورس ولا  زعفران ولا  الخفين. إلا أن يجد نعلين فليقطعهما، حتى يكونا أسفل من الكعبين".

3 - (1177) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك بن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أنه قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس. وقال "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين. وليقطعهما أسفل من الكعبين".

4 - (1178) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد. جميعا عن حماد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يقول:
"السراويل، لمن لم يجد الإزار. والخفان، لمن لم يجد النعلين" يعني المحرم.

(1178) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) ح وحدثني أبو غسان الرازي. حدثنا بهز. قالا جميعا: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد ؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات. فذكر هذا الحديث.

م (1177) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا وكيع عن سفيان. ح وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج. ح وحدثني علي بن حجر. حدثنا إسماعيل عن أيوب. كل هؤلاء عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. ولم يذكر أحد منهم: يخطب بعرفات، غير شعبة وحده.

5 - (1179) وحدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يجد نعلين فليلبس خفين. ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل".

6 - (1180) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا همام. حدثنا عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه رضي الله عنه  قال:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة. عليه جبة وعليها خلوق (أو قال أثر صفرة) فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي ؟ قال: وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي. فستر بثوب. وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزل عليه الوحي. قال فقال: أيسرك أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزل عليه الوحي ؟  قال فرفع عمر طرف الثوب. فنظرت إليه له غطيط. (قال وأحسبه قال) كغطيط البكر. قال: فلما سري عنه قال " أين السائل عن العمرة ؟ اغسل عنك أثر الصفرة (أو قال أثر الخلوق) واخلع عنك جبتك. واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك".

7 - (1180) وحدثنا ابن أبي عمر. قال: حدثنا سفيان عن عمرو، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه. قال:

أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو بالجعرانة. وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم. وعليه مقطعات (يعني جبة). وهو متضمخ بالخلوق. فقال: إني أحرمت بالعمرة وعلي هذا. وأنا متضمخ بالخلوق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:

"ما كنت صانعا في حجك ؟ " قال: أنزع عني هذه الثياب. وأغسل عني هذا الخلوق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كنت صانعا في حجك، فاصنعه في عمرتك".

8 - (1180) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. قالا: أخبرنا ابن جريج. ح وحدثنا علي بن خرشم (واللفظ له). أخبرنا عيسى عن ابن جريج. قال: أخبرني عطاء ؛ أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره ؛ أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ليتني أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه. فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة. وعلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به عليه. معه ناس من أصحابه. فيهم عمر. إذ جاءه رجل عليه جبة صوف. متضمخ بطيب. فقال: يا رسول ! كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب. فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة. ثم سكت. فجاءه الوحي. فأشار عمر بيده إلى يعلى بن أمية: تعال. فجاء يعلى. فأدخل رأسه. فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه. يغط ساعة. ثم سري عنه. فقال: " أين الذي سألني عن العمرة آنفا ؟" فالتمس الرجل، فجيء به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما الطيب الذي بك، فاغسله ثلاث مرات. وأما الجبة، فانزعها. ثم اصنع في عمرتك، ما تصنع في حجك".

9 - (1180) وحدثنا عقبة بن مكرم العمي ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) قالا: حدثنا وهب بن جرير بن حازم. حدثنا أبي. قال: سمعت قيسا يحدث عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه رضي الله عنه ؛ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة. قد أهل بالعمرة. وهو مصفر لحيته ورأسه. وعليه جبة. فقال: يا رسول الله ! إني أحرمت بعمرة. وأنا كما
ترى. فقال "انزع عنك الجبة. واغسل عنك الصفرة. وما كنت صانعا في حجك، فاصنعه في عمرتك".

10 - (1180) وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو علي عبيدالله بن عبدالمجيد. حدثنا رباح بن أبي معروف. قال: سمعت عطاء قال: أخبرني صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه. قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتاه رجل عليه جبة. بها أثر من خلوق. فقال: يا رسول الله ! إني أحرمت بعمرة. فكيف أفعل ؟ فسكت عنه. فلم يرجع إليه. وكان عمر يستره إذا أنزل عليه الوحي، يظله. فقلت لعمر رضي الله عنه: إني أحب، إذا أنزل عليه الوحي، أن أدخل رأسي معه في الثوب. فلما نزل عليه، خمرة عمر رضي الله عنه بالثوب. فجئته فأدخلت رأسي معه في الثوب. فنظرت إليه. فلما سري عنه قال: "أين السائل آنفا عن العمرة ؟" فقام إليه الرجل. فقال "انزع عنك جبتك. واغسل أثر الخلوق الذي بك. وافعل في عمرتك، ما كنت فاعلا في حجك".

كتاب صحيح مسلم القشيري النيسابوري
للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج
كتاب الحج


vendredi 19 septembre 2014

آداب السفر



آداب  السفر

إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين،     أمَّا بعد:
فيا أيُّها النَّاسَ، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى، عباد الله، درج البعض من الناس على استغلال الإجازة والأجواء الطيبة للخروج للنزهة للبرية والتمتع بتلك المناظر العجيبة وليقضوا أيام إجازتهم في ذلك وهذا الأمر مشروع في الجملة فإن دين الإسلام دين يسر والسهولة والسماح يقول صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" ويقول الحبشة في يوم عيد دعهن يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا أهل الإسلام، إذا فالخروج في الجملة مشروع ونبينا صلى الله عليه وسلم تذكر عائشة أنه كان يأخذ التلعات أي: إلى مواضع مجال الأمطار والسيول ينظر إليها، وكان يقول: "أخرجوا بنا إلى هذا القريب العادي بربه" يعني: المطر إذا نزل، والخروج مشروع في الجملة إذا خلال من إسراف وتبذير وترك طاعة وفعل معصية فإن الأمر سهل بذلك، والنفوس أحيانا قد يعجبها الخروج من المدن من ضجيجها وزحامها إلى التمتع باللجوء النظيفة وهذا أمر لا إشكال في جوازه، ولكن على المسلم أن يعلم أن دين الإسلام أدبه في كل أحواله بآداب حسنة في سفره وفي إقامته في المدينة أو البرية أرشده إلى آداب عالية وأخلاق كريمة متى تخلق المسلم بها وتأدب بها انقلبت أعماله كلها خير وصلاح.
فمن آداب الخروج إلى الرحلة والسفر من الآداب المهمة: أن يكون خروج المسلم مقصود به التفكر في ألاء الله وعظيم قدرته وفضله وإحسانه قال جل وعلا: (فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، وقال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، فخروج المسلم ليس للهو واللعب ولكن للنظر والتأمل وراحة النفس، أما اللعب واللهو فما كان من غير مخالف للشرع ولا منافي للقيم فتمتع المسلم أمر لابد منه، يقول صلى الله عليه وسلم لحنظة وقد قال يا رسول الله: إذا كنا عندك تذكرنا الجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا النساء والأولاد فقال يا حنظة: "لَوْ دمتم عَلَى مَا كنتم عليَّ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ فِي الطرقات وعلَى فُرُشِكُمْ وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً".
ومن الآداب أيضا: أن يستحضر المسلم النية الصالحة في كل أحواله، فيتخذ من خروج نزهته قوة له على طاعة الله وقوة له على القيام بما أوجب الله عليه والتيسير على أولاده وإدخال السرور عليهم وملاحظتهم في رحلاتهم وأسفارهم، فإن حياة المسلم تنقلب كلها طاعة لذاته وشهواته من نوم وأكل وشرب وإتيان لامرأته كلها تتحول أعمالا صالحة إذا نوى بها الخير، يقول صلى الله عليه وسلم: "وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ" قالوا يا رسول الله: يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الحَرَامٍ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ"، فنية المسلم في كل أحواله عمل صالح تتحول ملذاته إلى طاعات وعبادة، نومه إذا أراد به التقوي على الطاعة نام مبكرا ليصلي الفجر كان نومه عبادة، أكله وشربه عبادة، لذاته عبادة، إذا قصد بكل أحواله طاعة الله جل وعلا والتقرب إليه.
ومن آداب الخروج للسفر: الإتيان بالأذكار الخاصة والعامة، فإن ذكر الله حياة للقلوب: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، فالمسلم ذاكر لربه في سره وعلانيته في حضره وإقامته وفي كل أحواله، ولكن هناك أذكار خاصة عند الخروج من المنزل وركوب المركوب والنزول في أماكن الراحة والنزهة يقول صلى الله عليه وسلم: "إِذَا خَرَجَ المسلم مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ" قال له الملك: "هُدِيتَ وَكُفِيتَ وتنحى عنه الشَّيَاطِينُ وقال: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِىَ وَكُفِىَ وَوُقِىَ" فهذا حصن حصين ووقاية لك من الكوارث والملمات وكان صلى الله عليه وسلم يرشد المسلم إذا خرج من بيته أن يقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَىَّ"، وكان إذا ركب دابته في السفر قال: "الله اكبر، الله أكبر، الله أكبر(سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْ سَفَرِي وطوي عني بعده، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْمَالِ والأَهْلِ"، وكان صلى الله عليه وسلم يرشد المسلم إذا نزل منزلا أن يقول: "أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ" لاسيما في المنتزهات ووجود الدواب والعقارب والحيات في تلك المنتزهات والشواطئ هذا الذكر يكفيك شرها قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم إن فلان لدغته العقرب البارحة، قال صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لما أصابه شيء في ليلته لو قال: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ما أصابه شيء من ذلك".
ومن آداب السفر أيضا: المحافظة على الأذان في قت الصلاة فإن الأذان أمر مهم للمسلم في سفره وترحاله، ولاسيما اليوم وقد أصبحت الوسائل الدالة على دخول الوقت ولجهة الصلاة أمر واضح قال عبدالله الأنصاري إن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه  قال له: إني أراك رجلا تحب البادية والغنم فإذا كنت في باديتك وغنمك وحضرت الصلاة فرفع صوتك بالأذان فإنه لا يسمع المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له به يوم القيامة.
ومن آداب السفر أيضا: العناية بالصلوات الخمس والمحافظة عليها وأدائها في وقتها سواء جمعت بينهما أو صليت كل صلاة في وقتها فلابد من المحافظة والعناية بها والاهتمام بها، فإن الصلاة عمود الإسلام والبرهان الصادق على ما في القلب من إيمان، والمسلم لا يمكن أن يفرط في هذه الصلاة أو يتهاون بها أو يستخف بها؛ بل يأتيها عن رغبة وحب لها مستعينا بها على كل أحواله: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ)، فيؤديها المسلم إن كان سفره أكثر من ثمانين كيلو جاز له قصر الصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء، وجاز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إن كان المسافة أكثر من ثمانين كيلو وإن كانت أقل من ذلك أدى كل صلاة في وقتها، ثم ليعلم المسلم أن صلاة الجماعة تفضل على الفرد بسبع وعشرين درجة كما قال صلى الله عليه وسلم: "صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" وجاء أن الصلوات البرية جماعة تضاعف بخمسين ضعفا، ذلك من فضل الله على المسلمين.
ومن آداب السفر أيضا: أن ترشد الحيران وتدل الضال وتعين المحتاج والملهوف فكل هذا من التعاون على البر والتقوى.
ومن الآداب أيضا: إذا نزل المطر أن تحصن عن رأسك ليصيبه المطر فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنه قريب عهده بربه" فكان يحصن عن رأسه ليصيبه المطر وقد قال بعض العلماء: إن نزول المطر من الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء فإنه رحمة يرحم الله به عباده.
ومن آداب السفر أيضا أيها المسلم: المحافظة على نظافة المكان، الذي أنت نازل فيه تعتني بنظافته حتى إذا فارقت ذلك المكان وأتى غيرك من إخوانك وجده نظيفا نزيها ليس فيه ما يعوق، فإن البعض من الناس لا يهتم بنظافة المكان، يجلس في أماكن النزهة ثم يقوم منه وقد ترك فضلات الطعام والمأكولات والمشروبات وهذا خطأ فإن الإنسان يعتني بالنظافة لنفسه ولغيره، فالله نظيف يحب النظافة.
ومن آداب السفر أيضا والنزهة: أن نتقي الله في أنفسنا فلا نؤذي إخواننا قال صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا الْمَلاَعِنَ الثَّلاَثَ الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالظِّلِّ" اتقوها فإن من فعل ذلك لعنه الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ حلت عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ"، فمنتزهاتنا لابد أن نحميها من الأذى وأن لا نقذرها وأن لا نكون سببا للآخرين بل نتأدب بآداب الإسلام لأن مسلمون أدبنا نبينا صلى الله عليه وسلم بتلك الآداب فينبغي أن تقبلها بالسمع والطاعة ونطبقها على أنفسنا وواقعنا.
ومن آداب السفر والرحلات: أن لا نؤذي إخواننا، فإن الأذى منهي عنه في الحل والترحال، في السفر والإقامة يقول الله جل وعلا: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً).
أخي كن معي قليلا، هذا الأذى يصدر من بعض أبناء المسلمين هداهم الله سواء السبيل، إذا خرجوا للنزهات انطلقوا بعضهم بلا حياء ولا مروءة ولا أخلاق لماذا؟ تراه يؤذي الآخرين إما بالأصوات المزعجة أو التفحيط بالسيارات أو بأصوات الأغاني أو يؤذيهم بالنظرات المخيفة، والكلمات البذيئة، فتخرج الفتيات من أماكنهن لما يرون من هؤلاء الشباب هداهم الله نظراتهم المخيفة وكلماتهم البذيئة وهذا أمر لا يليق أن نضيق على الآخرين ونؤذيهم جاءوا للنزهة وجاءوا للاستمتاع بهذا الأجواء الطيبة أم نجعلها أماكن خوف يخافون على أنفسهم لماذا؟ هؤلاء أخواتك المسلمات دعهن يتمتعن بهذه المناظر وإياك وإيذاءهن بأقوالك وأفعالك بنظراتك بلفظاتك، اتقي ذلك أيها المسلم، واحترم نساء الآخرين، واحترم فتيات الآخرين، احترم لو أن أحد ضايق ابنتك أو أخوتك أو امرأتك لم ترضى بذلك فكيف ترضى على عورات الآخرين، إن هذا أمر خطير وأمر مشين، المسلم يتأدب بآداب الإسلام ويتخلق بأخلاق الإسلام: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) إن تحول المنتزهات إلى أماكن خوف أو أماكن تتبع من بعض ضعفاء الأبصار هذا أمر خطير.
فيا شباب الإسلام اتقوا الله في أنفسكم، ولا تؤذي أخواتكم المسلمات ولا إخوانكم المسلمين بالألفاظ والإساءة بالأقوال والأفعال والمضايقة بالطريق وإيذاؤهم بالسيارات وإزعاجهم بأي مزعج، دعوا الناس في نزهتهم وراحتهم ولذتهم، وإياكم بأن تؤذوهم بأي أذى هذا هو الواجب عليكم.
ومن الآداب أيضا: أن النزول في الأماكن الخطيرة كالأودية الخطيرة والأماكن التي يخشى منها الضرر فإن الدفاع المدني دائما يصدر بيانات وتحذيرات وتنبيهات في بعض الأماكن فالتقيد بذلك أمر مطلوب مع أن الواجب للدفاع المدني أيضا أن يضع لوحات وإشارات في الأماكن الخطيرة والأماكن التي يخشى منها فإن إرشاد الناس وتوجيههم في طرقهم البرية أمر مطلوب واللوحات والإرشادات تتوجهم للطريق الذين يسلكونه وتحذرهم من الأماكن التي يخشى منها فإن هذا من العمل الجليل، المهم أن المسلم يتأدب بآداب دينه لأن هذا الإسلام دين أخلاق وقيم وفضائل: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ).
فالمسلمون إذا تأدبوا بآداب ربهم وأدب نبيهم صلى الله عليه وسلم في أحوالهم كلها عاشوا بخير وسعادة وطمأنينة واستقرار ورخاء لأن الإسلام آدابه عظيمة يقول الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، فخلقه العظيم صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إلى كل ما يحقق لهم السعادة والهناء وحذرهم من كل ما يجنب لهم الشر والبلاء، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً).
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني إيَّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقولٌ قولي هذا، واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنَّه هو الغفورٌ الرحيم.

فيا أيُّها الناس، اتَّقوا اللهَ تعالى حقَّ التقوى، عباد الله، نعم الله عظيمة وألاء الله جسيمة، والمسلم يتفكر في نعم الله عليه في صحة بدنه وسلامة أعضائه، ثم تفكر في نعم الله عليه بأن أوجد له ما يأكل ويشرب ويلبس وينتفع به عليم أنها نعم عظيمة تحتاج منه إلى أن يقابلها بشكر الله فنقول: الحمد لله رب العالمين على عظيم نعمه وإفضاله، إن لهذه النعم حق أن نشكر الله عليها وأن لا نصرف فيها فنجتنب الإسراف والتبذير يقول الله جل وعلا: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقال: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً* إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً).
أيها المسلم، فنعم الله عظيمة كم من متمني لها؟ وكم من محتاج لها؟ وكم من تمر به الليالي والأيام في مجاعة ومزغبة برد قارص جوع وعطش وحصار وأهوال عظيمة؟، وأنت أخي المسلم تتمتع بنعم الله أكلا شاربا صباحا مساء لا تخشى إلا الله، فشكر الله على هذه النعمة وعظمها حق التعظيم فإن لها حق عليك أن تعظمها بشكر الله عليها وأن تجتنب الإسراف والتبذير والإنفاق في الباطل، والمباهاة في الولائم فإن المباهاة والتفاخر بذلك أمر خطير لا يليق بالمسلم يأكل ويشرب ويتمتع بنعم الله لكن في حدود ما شرع الله.
أيها الأخوة، اعتاد البعض في رحلاتهم أن يصحبوا معهم المواد الغذائية الشيء الكثير يأكلون قصما أو جزءا يسيرا والباقي يلقى في الطرقات لا يأكلون منه، يأتون بالذبيحة الواحدة أو يأتون بها من المطاعم لخمسة أو لستة نفر لا يأكلون منها ولا عشرها والباقي يلقى في الطرقات وهكذا سامحنا الله، وهذا أمر خطير وأمر لا يصلح يجب على الناس أمور:
أولا: أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن لا يجيبوا معهم من النعم إلا على قد ما يحتاجون إليه، وأن يجنبوا الإسراف والتبذير فليس الفخر بأن نسرف الفخر بأن نشكر الله على نعمه ونسخرها في طاعة الله، وما فضل بنا نسعف بها مسلما أو محتاجا، أما هذه النعم التي نأكل جزءا منها والباقي نقوم عنه تاركين له بعضهم ربما وضعها في حاوية وبعضهم وضعه في أماكن الجلوس فتركه في هذا المكان لكي يتغير لونه وتصدر الروائح الكريهة كل هذا من الإيذاء والخطر، ينبغي أن نتقي الله في أنفسنا وأن لا نحمل معنا إلا ما نحتاجه وأن لا نطلب إلا ما نحتاجه، وأن نتقي الله فيما بقي نضعه في حاوية خاصة وأكياس خاصة في أماكن مناسبة لعلى يأتي من يحتاج لها، وعلى الجهات المختصة القريبة من المنتزهات أن تهيأ الحاويات لحفظ الطعام الطيب الذي يمكن أن ينقل للآخرين وحفظ الفضلات التي ليس فيها فائدة وأخذها بالحال قبل صعود الأبخرة فتلوث بيئة الناس وتؤذيهم في منتزهاتهم، المهم أن نشكر الله على النعمة وأن نحذر من السرف والتبذير وأن نقدر القدر قدرها فإن هذا واجب علينا، تفكر في غيركم يا إخواني ممن يتمنون وجبة الطعام لا يحصلون عليها وأنتم بنعم من الله، قدروا هذه النعم وأعطوا حقها وحافظوا عليها من الإسراف والتبذير أنفقوها في سبيل الخير وتجنبوا إهانة النعم، وكلوا منها ما تستطيعون وحذروا أن تأتوا بما لا تقدرون تناوله، ولا تستطيعون قضاء أكله فإن هذا الخطأ، البعض من إخواننا يضع فضلات الطعام والشراب في الأماكن التي يجلس بها الناس فإذا أتى غيرهم وجد هذا المكان ملوثا إما بالطعام أو بغير ذلك فلا ينتفع به فكل هذا من الإيذاء، فالتأدب بآداب الإسلام خلق كريم، فإن أدب الإسلام لك ولإخوانك متى ما تأدبنا بآداب شريعتنا وطبقنها على الحياة الواقعية عشنا بخير وسعادة، نسأل الله شكر نعمته وحسن عبادته إنه على كل شيء قدير.
     واعلموا رحمكم الله أنّ أحسنَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ اللهِ على الجماعةِ، ومن شذَّ شذَّ في النار.
وصَلُّوا رحمكم الله على عبد الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائه الراشدين أبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين، وعن التَّابِعين، وتابِعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعنَّا معهم بعفوِك، وكرمِك، وجودِك وإحسانك يا أرحمَ الراحمين.
اللَّهمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمَّر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، وجعل اللَّهمّ هذا البلاد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللَّهمَّ آمنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا، اللَّهمّ وفقهم لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، اللَّهمّ وفِّقْ إمامَنا إمامَ المسلمينَ عبدالله بن عبدالعزيز لكل خير، اللَّهمّ سدده في أقواله وأعماله، اللَّهمّ منحه الصحة والسلامة والعافية وجبر على نفسه وعلى مجتمعه وعلى مجتمع المسلم، اللَّهمّ شد عضده بولي عهده سلمان بن عبدالعزيز  ووفق النائب الثاني لكل خير وجعلهم دعاة خير إنك على كل شيء قدير، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فاذكروا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكُرْكم، واشكُروه على عُمومِ نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.