el bassaire

lundi 19 mai 2014

الهدي النبوي الصحيح في السفارة والسفراء

الهدي النبوي الصحيح في السفارة والسفراء

إن من رحمة الله تبارك وتعالى بخلقه أن جعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا،وجعل أكرمهم عنده أتقاهم؛كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[الحجرات: 13]، فعلمهم وسائط التعرف ووسائل الاتصال، وأحكم العلاقات التي تمهد للتواصل بين الشعوب، وأقام لها الأسس والقوانين التي تحقن بينهم العداوة المطلقة، وتقلل فيهم الظلم والاعتداء، والذي من ثماره: رفع المستوى العلمي، والتبادل الثقافي بين تلك الشعوب والدول.

لقد وضع الإسلام لهذا النوع من التواصل الأممي الراقي في العلاقات الدولية الأسس والقوانين التي تضبط البلاد والعباد من الحيف مع مراعاة أعراف الشعوب وعاداتها، فكانت هذه التعاليم الربانية إشراقة للأرض ومنقذة للبشرية من غيّها وظلمها لبعضها، فباتت تعاليم الإسلام وأحكامه نبراساً تستضيء بها الأمم التي تطلب العدل والدعة لأبنائها، خاصة تلك الحضارات التي هدمت كل الأعراف والقوانين بسبب ضعفها تارة، وظلمها وتسلطها على غيرها أخرى، فما أن يستفيق الناس من هلع الظلم والانكسار إلا ويجدوا تعاليم الإسلام التي تكفل الله بحفظها أكبر عون في إعادة صيغ  نظمهم التي تعيد لهم الحياة الحقيقة المستقرة والقدرة على التواصل مع الغير.

ومن جملة تلك العلاقات التي نظمها الإسلام بخطابه العالمي وتواصله الأممي مع سائر البشر على وجه المعمورة: هي الرسل والسفراء والوفود، وذلك لأنه دين عالمي يخاطب جميع البشر، ويتواصل مع كل الأمم، وسوف أجمع تلك الألفاظ تحت عنوان واحد: (السفير والسفارة) لما تشتمل عليه الكلمات المرادفة من معنى مشترك.
معنى السفير والسفارة

 
السفير لغة: الرّسول والمصلح بين القوم، والجمع سُفَراءُ («لسان العرب» (6/278)).
 
وهو الرسول المصلح بين القوم.

وقد أخذت السفارة معناها من السفير  الدال على معنى الإصلاح بين الناس كما قال الشاعر:

وما أدع السفارة بين قومي       وما أمشي بغش إن مشيت

اصطلاحاً: بعث ولي الأمر لشخص متعمد من قبله إلى جهة معينة لمباشرة مهمة معينة(مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد (19) 1411 هـ).

وبالنظر إلى عرف الناس واصطلاحهم مع مرعاة المعنى اللغوي يمكن القول أنه: المكان المعد لمجموعة من المبعوثين من قبل ولي أمرهم يرأسهم فرد وظيفتهم التواصل والتفاهم مع الدولة المضيفة فيما يخص مصلحة الطرفين في جامع أمرهم.
وقد أطلق الشرع لفظ السفرة على معنى أوسع من الاستعمال البشري في التواصل بينهم كما في قوله تعالى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} [عبس: 15].
 
قال العلماء: هم الرسل من الملائكة واحدهم سفير، وهو الرسول، وسفير القوم الذي يسعى بينهم للصلح، وسفرت بين القوم إذا أصلحت بينهم» («معالم التنزيل(8/ 337)).

 وقد أطلق بعض أهل العلم بناء على ما تقدم اسم السفير على أنبياء الله ورسله، لما تحمله مهمتهم من حمل الناس على طاعة الله وإصلاحهم لينالوا رضاه ومحبته كما قال الإمام الألوسي: «عن ابن عباس: هم الملائكة المتوسطون بين الله تعالى وأنبيائه عليهم السلام على أنه جمع سافر أيضاً بمعنى سفير أي رسول وواسطة والمشهور في مصدره بهذا المعنى السفارة بكسر السين وفتحها» («روح المعاني في تفسير القرآن العظيم» (22 / 180)).

 مشروعية السفارة
لقد تعامل الإسلام مع السفارة بحكمة بالغة منظما تلك العلاقة لما يترتب عليها من مصالح عامة تسهل تحصيل مقاصد الشريعة، فبادل الأمم المراسلة والسفارة، تثبيتا للتواصل وإنشاء للعقود، فسمع منهم، وأسمع الأمم والشعوب غايته، ووضح لهم رسالته ودعوته، فكان ذلك دليلاً على قبول ما تعارفت عليه الامم من وسائل تعارفها وتواصلها على أن لا يكون فيها مخالفة شرعية.

أولاً: أدلة مشروعية السفارة من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل: 35].
1- قال الإمام القرطبي: قوله تعالى: (وإني مرسلة إليهم بهدية) هذا من حسن نظرها وتدبيرها، أي: إني أجرب هذا الرجل بهدية وأعطيه فيها نفائس من الأموال، وأغرب عليه بأمور المملكة، فإن كان ملكاً دنياوياً أرضاه المال وعملنا معه بحسب ذلك، وإن كان نبيا لم يرضه المال ولازمنا في أمر الدين فينبغي لنا أن نؤمن به ونتبعه على دينه فبعثت إليه بهدية عظيمة أكثر الناس في تفصيلها».

2- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1].
قال الإمام الطبري: ولمن عاقدتموه منكم بما أوجبتموه له بها على أنفسكم، ولا تنكثوها فتنقضوها بعد توكيدها… عن ابن عباس قوله: {أوفوا بالعقود} يعني: بالعهود» («جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (6/ 47)). 

قال الإمام القرطبي: «السابعة: في هذه الآية دليل على أن الوفاء بالعهد والتزامه وكل عهد جائز ألزمه  المرء نفسه فلا يحل له نقضه سواء أكان بين مسلم أم غيره، لذم الله تعالى من نقض عهده، وقد قال: {أوفوا بالعقود}.

وقد قال لنبيه عليه السلام: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} [الأنفال: 58]؛ فنهاه عن الغدر، وذلك لا يكون إلا بنقض العهد»(«الجامع لأحكام القرآن» (1 / 248)).
 ثانياً: الأدلة على اعتبار السفارة من السنة النبوية:
لقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم علاقة ظاهرة مع الأمم الأخرى والقرى من حوله من خلال التواصل معهم بواسطة الرسل والسفراء ويظهر ذلك:
1- إرسال النبي صلى الله عليه وسلم الرسل والسفراء إلى الملوك والأمراء.
أ- روى البخاري عن عبد الله بن عباس أخبره: أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مادّ فيها أبا سفيان وكفار قريش … ثم دعا بكتاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل فقرأه، فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} …»  («صحيح البخاري» (1 / 7 – 8) دار ابن كثير اليمامة بيروت 1407، الثالثة، د. مصطفى البغا).

قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: «من محمد بن عبد الله ورسوله قوله: فيه إشارة إلى أن رسل الله وإن كانوا أكرم الخلق على الله فهم مع ذلك مقرون بأنهم عبيد الله، وكأن فيه إشارة إلى بطلان ما تدعيه النصارى في عيسى عليه السلام.
 وذكر المدائني أن القارئ لما قرأ: من محمد رسول الله إلى عظيم الروم غضب آخو هرقل واجتذب الكتاب.
فقال له هرقل: مالك؟
فقال: بدأ بنفسه وسماك صاحب الروم !
فقال هرقل: إنك لضعيف الرأي أتريد أن أرمى بكتاب قبل أن أعلم ما فيه، لئن كان رسول الله إنه لأحق أن يبدأ بنفسه، ولقد صدق أنا صاحب الروم، والله مالكى ومالكهم .  («فتح الباري شرح صحيح البخاري» (8 / 220) دار المعرفة بيروت، 1379.).

ب- وروى البخاري عن عبد الله بن عباس أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه رجلاً، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه. فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق (رواه البخاري (1/36)).

 ث- ورى الإمام مسلم عن أنس: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم(رواه مسلم في الصحيح (3 / 1657) دار إحياء التراث العربي بيروت، محمد فؤاد عبد الباقي.).

ج- وروى ابن حبان من حديث أنس:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وأكيدر دومة يدعوهم إلى الله تعالى (رواه ابن حبان في صحيحه (14 / 491) (6553) مؤسسة الرسالة بيروت 1414، ط الثانية تحقيق: شعيب الأرنؤوط).

د- روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً رضي الله عنه إلى اليمن قال: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب؛ فليكن أول ما تدعوهم  إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله؛ فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس».

2- استقبال النبي صلى الله عليه وسلم للرسل والسفراء:
أ- روى أبو داود أبا رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد (البرد: جمع بريد وهو الرسول. تنظر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)  -بضم الباء- ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع».
قال فذهبت ثم أتيت النبي  صلى الله عليه وسلم فأسلمت.
قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطياً.
قال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان فأما اليوم فلا يصلح (رواه أبو داود في السنن (3 / 82) (2758) دار الفكر، محمد محي الدين وأحمد في المسند ( 6 / 8) مؤسسة قرطبة، مصر، والحاكم (3 / 598) دار الكتب العلمية بيروت 1411 ط الأولى، محمد عبد القادر عطا. وابن حبان في صحيحه (11 / 233) وغيرهم بإسناد صحيح).

ب- روى الإمام أحمد من حديث أبي وائل قال قال عبد الله: حيث قتل ابن النواحة أن هذا وابن آثال كانا أتيا النبي صلى الله عليه وسلم  رسولين لمسيلمة الكذاب.
فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهدان أني رسول الله»؟.
قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله.
فقال: لو كنت قاتلا رسولا لضربت أعناقكما.
قال: فجرت سنة أن لا يقتل الرسول (رواه أحمد في «المسند» (1/390) (3708) والدارمي في سننه (2 / 307) دار الكتب العلمية بيروت 1407 ط الأولى، فواز العلمي).
 3- تبادل النبي صلى الله عليه وسلم الهدايا مع الملوك بواسطة السفراء:
وقد تواصل النبي صلى الله عليه وسلم مع عموم الملوك والأمراء ورؤساء القبائل، وخاطب كل زعيم منهم على ما يقتضيه الحال، فأظهر في مراسلاته الرحمة بهم ومسارعته في جواب من واصله رغبة منه في استمالتهم إلى دين الحق، وهذا يظهر بقوله وفعله صلى الله عليه وسلم، ولا أدل على ذلك أنه ما أن تواصل معه ملك أيلة وأهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية حتى سارع النبي صلى الله عليه وسلم بقبول هديته والكتابة إليه روى الإمام البخاري عن أبي حميد الساعدي قال: غزونا مع النبي  صلى الله عليه وسلم  غزوة تبوك، … وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه برداً وكتب له ببحرهم» (رواه البخاري في «الصحيح» (2/539)).
 ثالثاً: دليل الإجماع:
إن دعوى الإجماع في كثير من المسائل متكلف وفي الغالب عسير تأكيده، لكن في مثل هذه المسائل التي يدل عليه الكتاب والسنة وواقع حال الأمة يمكن الجزم بمثله خاصة إذا ما أدخلنا هذه المسألة على عموم قول الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} [سورة التوبة: 6].

رابعاً: ضرورة الواقع:

لا يخفى على أحد أن أهل كل زمان يحتاجون إلى ترتيب أمورهم مع غيرهم، وتنظيم تواصلهم ضمن قوانين متعارف عليها، تضمن إمكان القيام بالواجبات الموكلة للسفير والسفارة، وتنظيم العلاقات الدولية مع الدولة المسلمة.
فرتب الإسلام علاقته مع غيره من الأمم وفق واقع الحال الذي لا يخالف حكم الشريعة، وأضاف إليه قوانين تنظيمية تخدم وتحقق أهداف الأمة في إقامة العدل وتعزيزه بين الخلق.
 
الدكتور شاكر بن توفيق العاروري – الأردن
منقول عن الصحيفة الصادقة


jeudi 15 mai 2014

آداب اللبـــــاس

آداب اللبـــــاس
https://www.facebook.com/hadithecharif

اللباس من أجلّ نعم الله تعالى التي خصّ بها الإنسان من بين المخلوقات؛ ليتقي بها الحر والبرد، وليستر بها عورته ويواري سوأته، ويحفظ كرامته، ويتجمل بها في حياته.
قال تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} [النحل: 81].
وقد علم الله تعالى الإنسان صناعة الثياب بمختلف أشكالها، وأمره أن يستتر بها، ويتقي ما يواجهه خلال حياته كما قال تعالى مخبراً عن داود عليه الصلاة والسلام: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80].
 ولقد غزانا كثير من ضلالات الغرب وصرعات المدنية دعوة جديدة إلى التعري، وإظهار العورات مسخاً للإنسان، وانتكاسه إلى البهيمية العجماء.

كما تصدّر لنا بيوت الأزياء الصهيونية كل عام تصاميم لملابس لا همّ لها سوى إظهار المفاتن، وعرض المغريات، وفتن عقول المسلمين، واستباحة الأهواء والشهوات، حتى رأينا ما لم يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدنا دلائل نبوته فيما أخبر عنه من انتشار هذا العري المخزي المدمر وبخاصة إذا اشتدت حرارة الطقس ودخلت شهور الصيف!!

عن أبي هريرة –رضي الله عنه-؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أمتي من أصل لم أرهما قط: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا)). [رواه مسلم].

وهذه جملة من آداب الإسلام في اللباس:
1- الابتداء بتسمية الله تعالى؛ كما تستحب التسمية في جميع الأعمال.

2-
جعل النية من اللباس أمر الله تعالى في ستر العورة، لا التباهي بزينة اللباس، ومراءاة الناس بها: قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 26].

3-
الدعاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- أن النبي كان إذا لبس ثوباً سماه باسمه قميصاً أو رداء أو عمامة يقول: ((اللهم إني أسألك من خيره، وخير ما هو له، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما هو له)) [أبو داود والترمذي بإسناد صحيح].

4-
اختيار أوساط الثياب، والمعتدلة منها، دون مبالغة ومغالاة، وشهره ودون تبذل وإهمال.
عن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهره؛ ألبسه الله يوم القيامة ثوباً مثله، ثم يلهب فيه النار» [أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن].

5-
التأكد من نظافة الثوب وطهارته؛ لتصح العبادة به، ولأن المؤمن نظيف البدن والثوب طاهرهما؛ قال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4].

6-
اجتناب التفاخر بالثياب أو إطالتها دون الكعبين، بل ينبغي رفعها عن الأرض؛ لأنه أتقى وأنقى وأبقى.
عن أبي هريرة –رضي الله عنه أن رسول الله قال: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطراً)) [متفق عليه].
وهذا خاص بلباس الرجل، أما المرأة فتجر ذيلها ذراعاً ولا تزيد!!

7-
الابتداء في لبس الثوب، والنعل والسراويل والجوارب باليمين.
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كان رسول الله يعجبه التيمّن في شأنه كله، في طهوره وترجلّه وتنعله)) [أخرجه البخاري].

8-
إذا خلع ثوبه لغسل ونوم وذكر اسم الله
عن أنس –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: ((ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله لا إله إلا هو)) [أخرجه ابن السني بإسناد صحيح لغيره].

9-
إجتناب الألبسة المصنوعة من الحرير؛ لحرمة لبسها على الذكور.
عن أبي موسى –رضي الله عنه- أن رسول الله قال: ((حرّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحلّ لإناثهم)) [أخرجه الترمذي].

10-
اجتناب تشبّه الرجال بالنساء في لباسهم، واجتناب تشبّه النساء بالرجال في لباسهن.
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: ((لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل)) [أخرجه أبو داود].

11-
إجتناب الثياب المزركشة والمزينة وذات الألوان الزاهية، والتي تظهر التخنث على مظهر لابسها.

12-
اجتناب الثياب الضيقة والمحجّمة والشفافة للرجل والمرأة، واختيار الثياب الساترة والمريحة، وبخاصة للفتاة، والحذر من التزيّن والتبرّج: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33].
بقلم: الأستاذة سعدى بنت حسان المنشاوي
منقول عن  الصحيفة الصادقة


lundi 12 mai 2014

البلاء قرين الإيمان والمصائب ربما تصيب المؤمن أكثر من الكافر


  • الشيخ عبد الله بن عمر البكري خطيب جامع عمر بن الخطاب:
    البلاء قرين الإيمان والمصائب ربما تصيب المؤمن أكثر من الكافر
    أكد الشيخ عبد الله بن عمر البكري خطيب جامع عمر بن الخطاب أن ابتلاء المؤمن سنة من سنن الهر في الخلق، مبيناً أن البلاء قرين الإيمان، والمصائب ربما تصيب المؤمن أكثر من الكافر.

    وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس أن الدنيا جبلها الله على البلاء والكدر، فلا يصفو لعاقل فيها عيش. وأشار إلى أن ابتلاء الإنسان يكون على قدر دينه، موضحا أن الأنبياء والصالحين أشد الناس ابتلاء.

    وقال إن من رحمة الله بالمؤمن أن ما يصيبه من البلاء مكفر لذنوبه وماحٍ لسيئاته. ونبه على من أراد السعادة الكاملة في الدنيا فقد أراد المستحيل. وذكر الشيخ البكري أن من صفات المؤمن عطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا
    ُ
    أنه إذا أأذنب استغفر، مستشهدا بما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة عن النبي قال: ((مَثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، من حيث
    أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت تكف بالبلاء، والفاجر كالأرزة صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء))، مبينا أن ذلك من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، إذ يشبه البلاء بالريح، ويشبه المؤمن بالزرع اللين الضعيف في أول نباته تلعب به الريح يمنة ويسرة فإذا سكنت اعتدل واقفا، وشبه المنافق بالشجرة الضخمة التي لاتتأثر بالريح حتى تقتلع مرة واحدة، والبلاء كل ما يصيب الإنسان من المصائب والشدائد


    ولفت إلى أن في هذا الحديث فضيلة عظيمة للمؤمن بابتلائه في الدنيا وصبره على البلاء، وأن المحن والمصائب ربما تصيبه أكثر من الفاجر والكافر، مشيرا إلى أن المؤمن يعرض له في هذه الدنيا أنواع من البلاء، حيث يبتلى في دينه وفي
    نفسه وفي أهله وفي ماله، ويؤذى في دينه فيصبر عليه ولا يفرط في شيء منه وإن صغر، ويبتلى في نفسه وأهله فيسلم لأقدار الله ويصبر ولا يقول إلا خيرا، مستحضرا قول النبي .« من يرد الله به خيرا يصب منه » وقال إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم يبتلى المرء على قدر » « الأمثل فالأمثل مبينا أن المرء يبتلى في المال ،« دينه ويفتنه بريقه ويرى سهولة جمعه من الحرام فيصبر نفسه ويجاهدها، فلا يتناول منه إلا ما كان حلالا طيبا، وإن كان محتاجا إليه، ومضيفا بأنه على كثرة ما يبتلى به المؤمن فهو صابر محتسب، مُنحنٍ لرياح الأقدار تأخذه
    يمنة ويسرة كما تلعب الريح بالنبتة الصغيرة. أما الفاجر والكافر فقد لا يصيبه البلاء الذي يصيب المؤمن حتى يموت، ليلقى الله بذنوبه كاملة بخلاف ،« ولا يظلم ربك أحدا » وافية المؤمن الذي تكون هذه المحن في حقه كفارات ومطهرات.

    مثل المؤمن كمثل خامة الزرع، من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت كفأتها بالبلاء، والفاجر كالأرزة صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء البلاء وتكفير الذنوب وأوضح الشيخ البكري أن من رحمة الله بالمؤمن أن ما يصيبه من البلاء
    مكفر لذنوبه وماح لسيئاته، كما قال النبي: ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفرّ الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها، وقال: ما يصيب المؤمن صَب ولا وَصَب – لا تعب  بلاء ولا ن طارئ ولا ألم دائم - ولا هم ولا حزنٌ ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه، وقال: ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حتَّ عنه خطاياه كما يحتُّ ورق الشجر، كما يسقط الورق
    عن الشجر في الخريف تتساقط ذنوب المؤمن بالبلاء، كما قال: لا يزال البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة، وقال: لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة، وقال الفضيل إنما جعلت العلل » : رحمه الله تعالى ليؤدب بها العباد، وليس كل من
    . مرض مات وفي سنن أبي داود عن عامر قال: جلست إلى النبي نذكر الأسقام فقال: إن المؤمن إذا أصابه السّقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه
    وموعظة له فيما يستقبل، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه، فلم يدر لِمَ عقلوه ولِمَ أرسلوه، وما أحسنه وأبدعه من مثل، فالمؤمن يشعر بالبلاء ويعلم أنه من ربه وأنه ربما كان بذنوبه فيرجع عن غيه ويلجأ إلى ربه، أما المنافق فربما ارتفع عنه البلاء وهو لم يدرِ بعد أنه كان مُبتلى.

    المؤمن كالزرع وأشار خطيب جامع عمر إلى أن تمثيل الرسول المؤمن بالزرع اللين الغض، وتمثيل المنافق والفاجر بالشجر الضخم يشتمل على فوائد جليلة، منها: أن الزرع فيه ضعف وسكينة وصبر، وأن الشجر قوي فيه علو وتعاظم وشدة، فلا يتأثر بحر ولا برد ولا مطر، بخلاف الزرع فهو يتأثر بكل ما حوله لأن إحساسه حي، وهذا هو الفرق بين أهل الجنة وأهل النار.

    كما قال النبي: ألا أخبركم بأهل الجنة وأهل النار؟ أهل الجنة كل ضعيف مستضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ قالوا: بلى، قال: كل شديد جعظري – والجعظري: الغليظ المتكبر- هم الذين لا يألمون رؤوسهم وقد وصف الله المنافقين في كتابه بالخشب المسندة، فقال تعالى: َّ ", إذا رايتهم تعجبك أجسامهم و إذ يقولوا  تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة " َأما المؤمن فهين لين تعلوه السكينة ويجلله الوقار، منشغل عن الفضول بعمارة قلبه والتقرب إلى مولاه. ومن فوائد هذا الحديث أيها الأحبة الكرام أن المؤمن يدور مع أقدار الله حيث دارت، ويصبر على البلاء بلا سخط ولا جزع وحيثما أداره استدار معه مع بذل الأسباب المشروعة لرفعه والضراعة لمولاه بالمعافاة، فتكون عاقبته العافية من البلاء وحسن الخاتمة، أو أجرا عظيما عند الله هو أعظم من العافية.

    غرور الفاجر واستطرد البكرى مبينا أن الفاجر المتعاظم يتقاوى على الأقدار ويبالغ في مدافعتها حتى إنه يقاوم الشيخوخة وعلاماتها ويصارعها بكل حيلة، ويتحصن من الأمراض ونحوها بكل ما يمكنه ولا يستكين لأقدار الله ولا يضرع إلى مولاه لتعلق قلبه بالأسباب الحسية، فإذا جاء الأجل صرعه صرعة واحدة، فهو كالشجرة القوية التي تستعصي على الرياح ولا تتطامن معها، حتى تأتيها ريح عاصف لا تقوى عليها فتقصمها قصما، كما قص علينا ربنا -جل وعلا- خبر عاد في قوله تعالى: ( فأما عاد فأسْتَكْبَرُوا فِي الأرض بغير الحق و قالوا من أشد منهم قوة و كانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا و لعذاب الآخرة أخزي و هم لا ينصرون") و ماهي من الظالمين ببعيد، فمن تواضع لعظمة الله وصبر على بلائه كانت عاقبته الجنة، وسلم في الدنيا والآخرة من شر البلاء، ومن تقاوى على أقدار الله
    عجل الله عقوبته، وسلط عليه بلاء لا يقدر عليه.

    ومن تنبيهات هذا المثل النبوي الكريم أن الزرع يعوض ضعفه بأن بعضه يسند بعضا بخلاف الشجر الكبير، وقد قال الله تعالى: (و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض ) بينما قال في حق المنافقين:  (المنافقون و المنافقات بعضهم من بعض) أي أن بعضهم من جنس بعض في الكفر والنفاق، وإن تناصروا فللمصلحة، لذا فكثير ما يخذل بعضهم بعضا إذا لم تتوافق المصالح (تَحْسَبُهُمْ جميعا و قلوبهم شتى)  أما المؤمن فيرى نصرة أخيه من مكملات إيمانه امتثالا لقوله:  المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه.

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (و لنبلونكم  بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس  و الثمرات و بشر الصابرين)

    البلاء قرين الإيمان وذكر الشيخ البكري أن من يتأمل ما أصاب الأنبياء والرسل والمصلحين من أنواع البلاء يدرك أن البلاء قرين الإيمان. والمؤمنون في كل زمان يبتلون ويؤذون فيصبرون ويثبتون، والمؤمن قد يصيبه من المحن والأذى
    أكثر مما يصيب الكافر، ولكنه يقابل البلاء راضيا محتسبا منشرح الصدر لأقدار الله فيخف عليه ثقل البلاء، أما الكافر فلا يرضى ولا يحتسب، بل يضطرب كاضطراب الشاة عند ذبحها، وإن تصبر على الأذى فهو صبر بلا أجر يحتسبه ولا ثواب ينتظره، فلا يشعر بلذته ولا يهون عليه مصيبته، وقد نبه الله تعالى على ذلك بقوله (و لا تهنوا في ابتغاء القوم أن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون  و ترجون من الله ما لا يرجون).

    وقال البكري إن ابتلاء المؤمن دواء له، يعالج فيه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته أو أنقصت ثوابه وأنزلت درجته، فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء، وينقى من الأدران، عجبا » : يقول عليه الصلاة والسلام " عجبا لأمر المؤمن، إنّ أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، . وليس ذلك إلا للمؤمن".

      فالمؤمن معرض للامتحان، ولكن ثم سلاح بيده لو أحسن استخدامه لهان عليه البلاء، وهو الدعاء الذي يغفل عنه كثير من الناس، فيعتمدون على أمور مادية في دفع المصائب، ويغفلون عن دعاء من بيده كل شيء.

    الدنيا دار امتحان وشدد الشيخ البكري في الخطبة على أن الدنيا جبلها الله على البلاء والكدر، فلا يكاد يصفو لعاقل فيها عيش، ولله في ذلك حكم منها ألا يطمئن العباد إليها، فإذا جاء المرض اشتاق المؤمن لدار لا أمراض فيها، وإذا تفرق الأحباب في بقاع الأرض اشتاقوا لدار لا افتراق للأحباب فيها، وإذا تناوشتهم المخاوف والقلاقل اشتاقوا لدار الأمن والسلام، وإذا ذلوا بعد عز اشتاقوا إلى جوار من لا يذل عنده جار.

    لا سعادة كاملة ونبه إلى إن من أراد السعادة الكاملة في الدنيا، فقد أراد المستحيل، وكيف تراد السعادة التامة في دارٍ جعلها الله سجنا للمؤمن وجنة للكافر؟

    كما قال نبيكم: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) فالمؤمن فيها عبدٌ لله لايتناول منها إلا ما أذن به مولاه، أما الكافر فهو منفلت الزمام يأكل ما شاء ويشرب ما شاء ويلبس ما شاء وينكح ما شاء فهو طليق من كل قيد أو رادع لا يقدس إلا حريته ورغباته ولا يحرم إلا ما يعوقه عن شهواته والفاسق بينهما، فحينما تغلبه نفسه يقترب من حال الكافر وحين يغلبها يعود إلى ما يناسب حال العبودية لله.

    وختم الخطبة بالتأكيد على أن الدار التي يكون فيها المؤمن محكوما بأمر الله ونهيه ويكون الكافر فيها مطلقا من كل قيد دار حقيرة لا وزن لها عند الله ولو كان لها وزن عنده لقلب لو كانت » : موازينها، كما قال نبيكم الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة فهي ،« ما سقى كافرا منها شربة ماء مطبوعة على المكاره والبلاء اختبارا لصحة الإيمان وامتحانا لقوة الصبر
    __