el bassaire

mercredi 21 novembre 2012

المبحث الأول حمد الله تعالى


المبحث الأول حمد الله تعالى

اختلف الفقهاء في حمد الله - تعالى - في خطبة الجمعة هل هو ركن، أو لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: أنه سنة. وبهذا قال الحنفية (1) والمالكية (2) وهو ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن سعدي كما تقدم (3) وبه قال ابن حزم (4)
القول الثاني: أنه ركن، فلا تصح الخطبة إلا به وبهذا قال الشافعية (5) والحنابلة (6) قال في الإنصاف: " بلا نزاع "، يعني عند الحنابلة (7).

الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول:
لم أعثر على تصريح لهم بدليل، ولكن ظاهر كلامهم الاستدلال بفعل النبي صلى الله عليه و سلم كما في حديث جابر بن عبد الله الآتي في أدلة أصحاب القول الثاني، فحملوه على الاستحباب؛ لكونه مجرد فعل، والله أعلم.

أدلة أصحاب القول الثاني:
1- ما رواه جابر بن عبد الله  قال: كانت خطبة النبي صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك - وقد علا صوته واشتدّ غضبه (8) الحديث (9).
قال النووي: " فيه دليل للشافعي  أنه يجب حمد الله - تعالى - في الخطبة، ويتعين لفظه، ولا يقوم غيره مقامه " (10).
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن هذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل على الاستحباب، كما أن لفظ: (كان....) لا يدل على المداومة، وإن دل عليها فإنها لا تدل على الوجوب، كما تقدم بيانه (11).
2- ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: كل كلامٍ لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم  (12) (13) (14)

مناقشة هذا الدليل: يناقش من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن في ثبوته كلاما لأهل العلم كما في تخريجه.
الوجه الثاني: على تقدير ثبوته فإنه ليس ظاهر في الدلالة على الوجوب؛ لأنه يفيد النقص، وغير الصحيح لا يوصف بالنقص وإنما يوصف بعدم الإجزاء.
الوجه الثالث: على تقدير ثبوته لو دل على وجوب التجميد لدل على وجوبه في كل أمر ذي بال، ولا نعلم أحدا يقول بذلك (15).

الترجيح: الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بسنية حمد الله - تعالى - في الخطبة؛ لعدم ثبوت ما يدل على الركنية، وإنما الذي ثبت هو مجرد الفعل، وهو لا يدل على الركنية وإنما على الاستحباب كما ذكرت.


اختلف الفقهاء في الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في خطبة الجمعة هل هي ركن، أو لا؟ وذلك على ثلاثة أقوال:
 القول الأول: أنها سنة و بهذا قال الحنفية (16) والمالكية (17) وبعض الحنابلة (18) وذكره في المغني احتمالا (19) واختاره ابن سعدي - رحمه الله - كما تقدم (20).

القول الثاني: أنها ركن، فلا تصح الخطبة إلا بها " وبهذا قال الشافعية (21) وهو المذهب عند الحنابلة، وعليه أكثرهم (22).

القول الثالث: أنها واجبة، وليست بركن يشترط الإتيان به، وهذا مروي عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث جاء في الاختيارات: " ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وأوجب أبو العباس في موضع آخر الشهادتين، وتردد في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في الخطبة، وقال في موضع آخر: ويحتمل - وهو الأشبه - أن الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم فيها واجبة. " (23).

الأدلة: دليل أصحاب القول الأول: الظاهر أنهم يستدلون على السنية بما استدل به أصحاب القول الثاني، وأما عدم الركنية والوجوب فاستدلوا عليه بما يلي:
1- أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يذكر الصلاة عليه في خطبته، ولو كانت ركنا أو واجبا لذكره (24)  .
2- أن الأصل عدم الركنية والوجوب، فيعمل به (25)

أدلة أصحاب القول الثاني. استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:
أولا: من السنة. ما رواه أبو هريرة في ذكر إسراء النبي صلى الله  و سلم علي وذكر فيه قول الله - تعالى -: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (26) قال: فلا أُذكر إلا ذكرت معي، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي (27)، وهذا واضح الدلالة.

مناقشة هذا الدليل: يناقش من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن مبنى الاستدلال على ثبوت الدليل، وهذا مما لم يتحقق لي في هذا الحديث كما في تخريجه.
الوجه الثاني: على تقدير ثبوته فقد نوقش الاستدلال بـ وَرَفَعْنَا بأنه خبر لا عموم فيه، وقد أريد به كلمة الشهادة ونحوها، فلا يلزم إرادة غير ذلك، فإن قيل: تجعل خبرا بمعنى الأمر، رُدَّ بأن جعل الأمر فيه للوجوب يلزم منه مخالفة الإجماع، إذ لا يعلم أحد يقول بوجوب ذكره - عليه الصلاة والسلام - كلما ذكر الله - تعالى - وإن جعل للاستحباب بطل الاستدلال (28).
الوجه الثالث: على تقدير ثبوته فإنه يدل على الشهادة لا على الصلاة.

ثانيا: من المعقول: أن الخطبة عبادة افتقرت إلى ذكر الله - تعالى - فافتقرت إلى ذكر رسوله صلى عليه و سلم كالأذان، والتشهد، والصلاة (29).

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن هذا وإن كان حاصلا في بعض العبادات فهو غير مطرد، فمثلا الوضوء تشرع له التسمية ولا تشرع له الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم وكذلك الذكاة وغيرهما، حتى الأذان يشرع فيه ذكر الرسول صلى الله عليه و سلم لا الصلاة عليه. وأما القول الثالث فلم أطلع على دليل له، إلا أن يكون ما قاله أصحاب القول الثاني في دليلهم العقلي، وقد تمت مناقشته، والله أعلم.

الترجيح: الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بسنية الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطبة الجمعة، لعدم ثبوت ما يدل على ركنيتها أو وجوبها حسب اطلاعي، ولما استدلوا به.


اختلف الفقهاء في اشتمال خطبة الجمعة على الموعظة هل هو ركن من أركانها، أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها ركن، فلا بد من اشتمالها على الموعظة، ولا يتعين لفظ الوصية بتقوى الله - تعالى - بل يقوم مقامه أي وعظ كان، ولا يكفي ذم الدنيا والتحذير من الاغترار بها. وبهذا قال الإمام الشافعي وجمهور أصحابه (30) وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الميل إلى ذلك، حيث جاء في الاختيارات: " ولا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت، بل لا بد من مسمى الخطبة عرفا... وأما الأمر بتقوى الله فالواجب إما معنى ذلك، وهو الأشبه من أن يقال الواجب لفظ التقوى " (31)، كما اختاره ابن سعدي كما تقدم (32).

القول الثاني: أنها ركن فلا بد من اشتمالها على الموعظة، وتحين في ذلك لفظ الوصية بتقوى الله - تعالى -.، وبهذا قال الشافعية في وجه عندهم (33) لكن قال عنه النووي: " وهذا ضعيف أو باطل " (34) وهو المذهب عند الحنابلة، وعليه أكثرهم، وقطع به كثير منهم (35).
القول الثالث: أنها سنة. وبهذا قال الحنفية (36) والمالكية (37)

الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول:
أولا: استدلوا على الركنية بأدلة من السنة، والمعقول:
فمن السنة: ما جاء في حديث جابر بن سمرة  قال: كان للنبي صلى الله عليه و سلم خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكِّر الناس  (38) (39) ، فالشاهد من الحديث قوله: (ويذكِّر الناس)، قال النووي: " فيه دليل للشافعي في أنه يشترط في الخطبة الوعظ والقرآن " (40).

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن هذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل على الاستحباب، وأن لفظ: (كان...) لا يدل على المداومة، وإن دل عليها فإنها لا تدل على الوجوب كما تقدم (41).
ومن المعقول: أن المقصود من خطبة الجمعة الموعظة، فلا يجوز الإخلال بها  (42).
ثانيا: واستدلوا على عدم تعين لفظ الوصية بتقوى الله - تعالى - بما يلي:
أن الغرض هو الوعظ والحمل على طاعة الله - تعالى - فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا، كأطيعوا الله وراقبوه، ولا يتعين لفظ التقوى (43).

ثالثا: واستدلوا على أنه لا يكفي في الوعظ ذم الدنيا والتحذير من الاغترار بها بما يلي:
أن ذلك قد يتواصى به منكرو الشرائع والبعث، فلا بد من الحمل على طاعة الله، والمنع من معصيته (44).

أدلة أصحاب القول الثاني: أولا: استدلوا على الركنية بما استدل به أصحاب القول الأول.
ثانيا: استدلوا على تعين الوصية بتقوى الله - تعالى - بأدلة من الكتاب، والمعقول.

فمن الكتاب: قول الله - تعالى -:( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً ) (45).

وجه الدلالة: أن الموعظة جاءت في هذه الآية بلفظ التقوى، فيتعين هذا اللفظ في خطبة الجمعة   (46).

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه غير ظاهر الدلالة، فلا ارتباط بين لفظ التقوى في هذه الآية وبين تعينه في خطبة الجمعة، والله أعلم.

ومن المعقول: أن لفظ التقوى يتعين في خطبة الجمعة كلفظ الحمد، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم  (47).

مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن تعين لفظ الحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخطبة محل خلاف، فمن الفقهاء من يقول: لا يتعين (48)

الوجه الثاني: على القول بتعين لفظ الحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد نوقش بأن لفظ الحمد والصلاة تعبدنا به في مواضع، وأما لفظ الوصية فلم يرد نص بالأمر به ولا بتعينه (49).

دليل أصحاب القول الثالث: أن المطلوب للجمعة هو الخطبة، واسم الخطبة يقع على الكلام المجتمع أو الوصف وإن لم يشتمل على الموعظة، فلا تكون ركنا يجب الإتيان به (50)

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه وإن كان ذلك خطبة إلا أن لها مقصدا، لا بد أن تحققه، وهو هنا الوعظ، فإذا لم تحقق مقصدها لم تكن الخطبة المطلوبة.

الترجيح: الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بأن الوعظ ركن في خطبة الجمعة يجب الإتيان به، ولكن لا يتعين لفظ الوصية بتقوى الله - تعالى - بل يتحقق بما يفيد الموعظة بحسب الحال وحاجة المخاطبين ومصلحتهم، وهذا باب واسع، لما استدل به أصحاب هذا القول، ولأن هذا هو منهج النبي صلى الله عليه و سلم قال ابن القيم - رحمه الله -: " وكان مدار خطبته على حمد الله، والثناء عليه بآلائه، وأوصاف كماله ومحامده، وتعليم قواعد الإسلام، وذكر الجنة والنار والمعاد، والأمر بتقوى الله، وتبيين موارد غضبه ومواقع رضاه، فعلى هذا كان مدار خطبه... وكان يخطب كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم " (51)

وكلام ابن القيم هذا يدل على أن الضابط في الوعظ هو كل ما يدعو إلى رضوان الله وجنته من الاستقامة على دينه والتمسك بشريعته في العبادات والمعاملات والقضايا الاجتماعية ونحوها، ويحذر من موارد سخطه وعقابه، في كل وقت بما يناسبه ويناسب حال السامعين، والله أعلم.

1 ينظر: بدائع الصنائع 1/263 ، والفتاوى الهندية 1/146 ، ومراقي الفلاح ص (103).
 2 ينظر: المدونة 1/156 ، والإشراف 1/132 ، والفواكه الدواني 1/306.
 3 ص (109).
 4 ينظر: المحلى 5/57.
5 ينظر: الحاوي 3/57 ، والوجيز 1/63 ، وحلية العلماء 2/277 ، والمجموع 4/519 ، وروضة الطالبين 2/24 ، ومغني المحتاج 1/285.
 6 ينظر: الهداية لأبي الخطاب 1/52 ، وشرح الزركشي 2/175 ، والمغني 3/173 ، والفروع 2/109 ، والمحرر 1/146 ، والإنصاف 2/387.
 7 الإنصاف 2/387.
 8 مسلم الجمعة (867) ، النسائي صلاة العيدين (1578) ، أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2954) ، ابن ماجه المقدمة (45) ، أحمد (3/311) ، الدارمي المقدمة (206).
9 أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة 2/592 ، الحديث رقم (867/44).
 10 شرح النووي على صحيح مسلم 6/156.
 11 ص (114 - 115).
 12 أبو داود الأدب (4840) ، أحمد (2/359).
 13 قال الرازي في المختار: جذم الرجل صار أجذم: وهو المقطوع اليد. (مختار الصحاح ، مادة " جذم " (42).
 14 أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الأدب - باب الهدي في الكلام 4/261 الحديث رقم (4840) ، وقال: " رواه يونس ، وعقيل ، وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن النبي مرسلا " ، وابن ماجه في كتاب النكاح - خطبة النكاح 1/610 ، الحديث رقم (1894) ، بلفظ (أقطع) ، وقال السندي: " الحديث حسنه ابن الصلاح والنووي " ، والإمام أحمد في مسنده 2/359 ، والدارقطني في سننه في كتاب الصلاة 1/229 ، الحديث رقم (1). وقال: " تفرد به قرة. وأرسله غيره عن الزهري. وقرة ليس بقوي في الحديث ، والمرسل هو الصواب " ، والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة 3/209
15 ذكر هذا الوجه صاحب الجوهر النقي بهامش سنن الكبرى للبيهقي 3/208.
16 ينظر: بدائع الصنائع 1/263 ، والفتاوى الهندية 1/146 ، ومراقي الفلاح ص (103).
17 ينظر: الإشراف 1/132 ، والفواكه الدواني 1/306.
 18 ينظر: الإنصاف 2/387 ، والمبدع 2/158.
19 المغني 3/174.
 20 ص (109).
 21 ينظر: الحاوي 3/57 - 58 ، والوجيز 1/63 ، وحلية العلماء 2/277 ، والمجموع 4/519 ، وروضة الطالبين 2/24 - 25 ، ومغني المحتاج 1/285.
 22 ينظر: الهداية لأبي الخطاب 1/52 ، وشرح الزركشي 2/175 ، والمغني 3/173 - 174 ، والفروع 2/109 ، والمحرر 1/146 ، والإنصاف 2/387.
23 الاختيارات ص (79 - 80) ، ونقله عنه تلميذه ابن مفلح في الفروع 2/109 ، والمرداوي في الإنصاف 2/387 ، ونقل - أي المرداوي - عن المجد أنه اختار الصلاة على النبي أو يشهد أنه عبد الله ورسوله ، فالواجب عنده ذكر الشهادة للرسول بالرسالة لا لفظ الصلاة.
 24 ينظر: مغني المحتاج 1/285 ، والمغني 3/174 ، والمبدع 2/158.
 25 ينظر: المبدع 2/158.
 26 سورة الشرح ، الآية رقم (4).
27 هكذا ذكره الزركشي في شرحه 2/175 مستدلا به ، وذكره ابن قدامة في المغني 3/174 بمعناه ، وقد عزاه الزركشي للخلال في كتاب العلم وكتاب السنة ، ولم أعثر عليه فيما بين يدي من كتب السنة ، وقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستدل به على وجوب ذكر النبي في الخطبة 3/209 عن مجاهد في قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال: لا أذكر إلا ذكرت أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ".
 28 ذكر هذا الوجه ابن التركماني في الجوهر النقي بهامش السنن الكبرى للبيهقي 3/309.
 29 ينظر: المهذب مع المجموع 4/516 ، ومغني المحتاج 1/285 ، وشرح الزركشي 2/175 ، والمغني 3/174 ، والمبدع 2/158 ، وكشاف القناع 2/32.
 30 ينظر: الحاوي 3/57 - 58 ، والوجيز 1/64 ، والمجموع 4/519 ، وروضة الطالبين 2/25 ، ومغني المحتاج 1/285.
31 الاختيارات ص (79 - 80).
 32 ص (109).
 33 ينظر: المجموع 4/519 - 520 ، وروضة الطالبين 2/25 ، ومغني المحتاج 1/285.
 34 ينظر: المجموع 4/520.
 35ينظر: الهداية لأبي الخطاب 1/52 ، وشرح الزركشي 2/177 - 178 ، والفروع 2/109 - 110 ، والمحرر 1/147 ، والإنصاف 2/388 ، والمبدع 2/158.
36 ينظر: الفتاوى الهندية 1/147 ، ومراقي الفلاح ص (103).
 37 ينظر: الإشراف 1/132.
 38 مسلم الجمعة (862) ، النسائي الجمعة (1417) ، أبو داود الصلاة (1093) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1106) ، أحمد (5/100) ، الدارمي الصلاة (1559).
 39 تقدم تخريجه ص (32).
 40 ينظر: شرح صحيح مسلم 6/150 ، وقد استدل به على ذلك أيضا الشيرازي في المهذب 4/516 ، والزركشي في شرح الخرقي 2/177.
 41 ص (114 - 115).
 42 ينظر: المهذب مع المجموع 4/516 ، ومغني المحتاج 1/285 ، وشرح الزركشي 2/177 ، والمبدع 2/158 ، وكشاف القناع 2/32.
43 ينظر: مغني المحتاج 1/285.
44 ينظر المرجع السابق ، والمجموع 4/520.
45 سورة النساء ، جزء من الآية رقم (131).
 46 هكذا جاء في الاختيارات الاستدلال بهذه الآية ص (80).
47 ينظر: المجموع 4/520 ، ومغني المحتاج 1/285.
 48 ينظر: المجموع 4/519.
49 ينظر المرجع السابق 4/520.
 50 ينظر: الإشراف 1/132.
51ينظر: زاد المعاد 1/188.

أقل مقدار للقراءة


أركان الخطبة الجمعة ج 3

أقل مقدار للقراءة


اختلف الفقهاء - سواء من قال بالسنية أو الركنية - في أقل مقدار من القرآن يقرأ في خطبة الجمعة، وذلك على أربعة أقوال:
القول الأول: يجزئ ما دون آية إذا استقل بمعنى، ولا يجزئ ما لا يستقل ولو كان آية كاملة.
وبهذا قال بعض الحنابلة (1).
القول الثاني: أقله آية، سواء كانت طويلة أو قصيرة، وبهذا قال المالكية (2) والإمام الشافعي وأصحابه (3) والإمام أحمد في رواية عنه، وهو الصحيح من المذهب عند أصحابه، وعليه أكثرهم (4).
القول الثالث: أن أقله ثلاث آيات أو آية طويلة، وهذا هو الظاهر من مذهب الحنفية (5) جاء في الفتاوى الهندية: " ومقدار ما يقرأ فيها [يعني خطبة الجمعة ] من القرآن ثلاث آيات قصار أو آية طويلة " (6).
القول الرابع: يجزئ ما دون آية مطلقا، وبهذا قال الإمام أحمد في رواية عنه، وبها أخذ بعض أصحابه (7)
الأدلة: دليل أصحاب القول الأول: أصحاب هذا القول نظروا إلى المعنى، فما لم يستقل بمعنى لا يحصل به المقصود من القراءة، فلا فائدة منه فلا يجزئ ولو كان آية كاملة، وما استقل بمعنى أجزأ ولو كان دون آية  (8)
أدلة أصحاب القول الثاني:
1- أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يقتصر في قراءته في خطبة الجمعة على أقل من آية (9).
2- أن الحكم لا يتعلق بما دون الآية، بدليل منع الجنب من قراءتها دون ما هو أقل منها (10).
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن قراءة الجنب لما دون آية محل خلاف، فمن الفقهاء من يرى منع قراءته، بل هو رواية عن الإمام أحمد، وأخذ بها بعض أصحابه (11).

دليل أصحاب القول الثالث: أن فرض قراءة القرآن في الصلاة يتأدى بثلاث آيات قصار أو آية طويلة، فسنة القراءة في الخطبه تتأدى بهذا القدر من باب أولى (12)  .

مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بأن المفروض في الصلاة قراءة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة، بل المفروض هو قراءة الفاتحة بعينها.
دليل أصحاب القول الرابع: أنه ليس في قراءة القرآن في الخطبة على المنبر شيء موقت، فما شاء الخطيب قرأ، ولو كان دون الآية  (13).

الترجيح: الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بأن أقل مقدار لقراءة القرآن في خطبة الجمعة هو ما يستقل بمعنى، سواء كان آية أو أقل؛ لقوة ما استدلوا به، ولعدم ورود دليل على التجديد، وقد تقدم في المطلب السابق ترجيح السنية، فيكون المقصود في هذا الترجيح أقل مقدار للإتيان بالسنة.

قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة والسجود له :

اختلف الفقهاء في حكم قراءة الخطيب في خطبة الجمعة لآية فيها سجود تلاوة، والسجود إذا قرأ، وذلك على قولين:
القول الأول: يباح قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة، والسجود له، وبهذا قال الحنفية (14)  والإمام الشافعي وأصحابه (15) و الحنابلة (16) وابن حزم (17)
القول الثاني: يكره قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة، ويكره السجود له، وبهذا قال الإمام مالك، وأصحابه (18).

الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:

أولا: من السنة: ما رواه أبو سعيد الخدري  قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناس للسجود، فقال النبي صلى الله عليه و سلم إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم للسجود، فنزل فسجد فسجدوا  (19) (20) ، وفعل النبي صلى الله عليه و سلم واضح ومتكرر.

ثانيا: من آثار الصحابة
1- ما رواه ربيعة بن عبد الله بن الهدير عن عمر بن الخطاب أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد، وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: " يا أيها الناس إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه "، ولم يسجد عمر(21).
وجه الدلالة: أن عمر قرأ السجدة في خطبة الجمعة ونزل فسجد، وفعله هذا كان مع حضور الصحابة - رضي الله عنهم-، ولم ينكر عليه أحد منهم، فدل ذلك على إباحة قراءة ما فيه سجود تلاوة في خطبة الجمعة والسجود لذلك (22)
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأن ذلك مما لم يتبع عليه عمر  و لا عمله أحد من بعده  (23) 
والإجابة عن هذه المناقشة: يجاب عنها بأن دليل الإباحة ليس مقصورا على فعل عمر  بل ثبت من فعل النبي صلى الله عليه و سلم كما تقدم في حديث أبي سعيد، كما أنه لا يسلم بأنه لم يعمله أحد بعده، بل فعله غيره من الصحابة والتابعين كما سيأتي.
2- ما روي أن النعمان بن بشير قرأ سجدة (ص) وهو على المنبر فنزل فسجد، ثم عاد إلى مجلسه   (24).
3- ما رواه صفوان (25) بن محرز قال: " بينا الأشعري (26) يخطب يوم الجمعة إذ قرأ السجدة الآخرة من سورة الحج، قال: نزل عن المنبر فسجد، ثم عاد إلى مجلسه "  (27)
4- ما روي عن عمار بن ياسر أنه قرأ على المنبر : "إذا السماء انشقت"   (28) ثم نزل إلى القرار فسجد بها  (29).
5- ما روي عن عقبة  (30) بن عامر  أنه قرأ على المنبر السجدة فنزل  (31)، وهذه الآثار واضحة الدلالة.
ثالثا: من المعقول: أن سجود التلاوة حال خطبة الجمعة سنة وجد سببها، ولا يطول الفصل بها، فاستُحِبَّ فعلها كحمد الله - سبحانه وتعالى - إذا عطس، وتشميت العاطس (32).

أدلة أصحاب القول الثاني:
1- أن الخطيب إذا قرأ في الخطبة ما فيه سجود تلاوة فإنه بين أمرين إما أن يسجد، وفي هذا إخلال بنظام الخطبة، وإما ألا يسجد، فيدخل في الوعيد الوارد في قول الله - تعالى -: "وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون"  (33) فلذا يكره له قراءتها، والسجود لها (34)

مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه اجتهاد في مقابل نص، وهو ما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول من فعل النبي صلى الله عليه و سلم فهو مردود.
الوجه الثاني: عدم التسليم بإخلاله بنظام الخطبة؛ لأنه عمل يسير متعلق بها، كما أنه أولى من تكليم المأموم للخطيب وتكليم الخطيب للمأموم الذي ورد من فعل النبي r حيث إنه - أي التكليم - لأمر لا علاقة له بالخطبة.
2- أن السجود حال الخطبة يسبب التخليط على الناس، وذلك بأن يتوهموا أن الإمام قد فرغ من الخطبة وقام إلى الصلاة، فيكره (35)

مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: ما تقدم في مناقشة الدليل السابق أنه اجتهاد في مقابل النص، فهو مردود.
الوجه الثاني: عدم التسليم بتسببه في التخليط؛ لأن الناس مأمورون بالإنصات واستماع الخطبة، فإذا قرأ الخطيب ما فيه سجود علموا إن نزوله للسجود وليس لفراغه.
3- أن سجود التلاوة صلاة تطوع، فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة، كصلاة ركعتين  (36).
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن صلاة ركعتين لم يوجد سببها، ويطول الفصل بها، بخلاف السجود (37)، الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بإباحة قراءة ما فيه سجود تلاوة في خطبة الجمعة، والسجود لذلك؛ لقوة ما استدلوا به، وعدم قيام الدليل على خلافه، ولكن ينبغي للإمام أن ينبه المأمومين إذا أراد السجود ويتأكد ذلك إذا كان هناك من لا يراه لبعد أو حائل حتى لا يحصل تشويش على الناس.

المبحث الخامس حكم ترتيب هذه الأركان عند من قال بها

اختلف من قال بركنية هذه الأمور الأربعة، وهي الحمد، والصلاة على النبي r والموعظة، وقراءة شيء من القرآن في خطبة الجمعة، وهم الشافعية والحنابلة كما تقدم في حكم ترتيبها، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يشترط الترتيب في هذه الأركان، ولكن يستحب، فله التقديم والتأخير، وصفته: أن يبدأ بالحمد، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ثم الموعظة، ثم قراءة القرآن، وهذا هو الوجه الصحيح عند الشافعية كما ذكر النووي (38) وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (39).
القول الثاني: يشترط الترتيب في هذه الأركان على الصفة التي ذكر أصحاب القول الأول، فلا يجوز التقديم والتأخير، وهذا وجه عند الشافعية (40) وقول لبعض الحنابلة (41).
القول الثالث: يشترط ترتيب الحمد، ثم الصلاة، ثم الوصية، ولا ترتيب بين القراءة وغيرها.
وبهذا قال بعض الشافعية (42).

الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول:
1- أن المقصود من الخطبة الوعظ والتذكير، وهذا حاصل مع عدم الترتيب (43).
2- أنه لم يرد نص في اشتراط الترتيب، فلا يلزم (44).
أدلة أصحاب القول الثاني: لم أطلع على أدلة صريحة لهم، ولكن الظاهر أنهم يستدلون بما يلي:
أولا: الاستدلال على البداءة بالحمد بما رواه أبو هريرة  أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: كل كلام لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم (45) (46) ، وهذا واضح الدلالة.

مناقشة هذا الدليل: يناقش بما سبقت مناقشته به في مسألة اشتراط الحمد في الخطبة (47).
ثانيا: الاستدلال على التثنية بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن كل عبادة ذكر الله - تعالى - فيها يذكر فيها رسوله صلى الله عليه و سلم بعده كالأذان، والتشهد، وغيرهما.
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن ذكر الرسول صلى الله عليه و سلم بعد ذكر الله - تعالى - غير مطرد في جميع العبادات، فمنها ما يشرع فيها ذكر الله دون ذكر رسوله كالوضوء، والذكاة.
الوجه الثاني: أنه ليس ظاهر الدلالة على وجوب الترتيب، وأما الوصية والقراءة فلم يظهر لي دليلهم عليهما، أما أصحاب القول الثالث فالظاهر أنهم يستدلون على اشتراط البدء بالحمد، ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم بما سبق الاستدلال به لأصحاب القول الثاني عليه.
وأما الوصية والقراءة فلم يظهر لي دليل لهم عليهما.

الترجيح: الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بسنية ترتيب الأمور الأربعة: الحمد، ثم الصلاة، ثم الوصية، ثم القراءة؛ لقوة ما استدلوا به، ولأن الأصل عدم وجوب الترتيب.

1 ينظر: شرح الزركشي 2/179 ، والفروع 2/110 ، والإنصاف 2/388.
 2 ينظر: الشرح الصغير للدردير 1/181.
3 ينظر: الأم 1/231 ، والمجموع 4/520 ، وروضة الطالبين 2/25 ، ومغني المحتاج 1/286.
 4 ينظر: الهداية لأبي الخطاب 1/52 ، وشرح الزركشي 2/179 ، والمغني 3/175 ، والفروع 2/110 ، والإنصاف 2/387 ، والمبدع 2/158 ، وقال بعضهم: لا بد أن تستقل بمعنى.
 5 ينظر: المبسوط 2/26 ، والفتاوى الهندية 1/147.
 6 الفتاوى الهندية 1/147.
 7 ينظر: شرح الزركشي 2/179 ، والكافي لابن قدامة 1/221 ، والفروع 2/110 ، والإنصاف 2/388.
 8 ينظر: شرح الزركشي 2/179.
9 ينظر: المغني 3/175 ، والشرح الكبير 2/183.
 10 ينظر: المغني 3/175 ، والمبدع 2/158 ، وكشاف القناع 2/32.
11 ينظر: الفروع 1/201 ، والإنصاف 1/243 ، والمبدع 1/187 - 188.
12 ينظر: المبسوط 2/26.
13 ينظر: المغني 3/176.
14 ينظر: الحجة على أهل المدينة 1/218 ، وبدائع الصنائع 1/192 - 193 ، وفتح القدير 2/27.
 15 ينظر: الأم 1/231 ، والمجموع 4/520 ، وروضة الطالبين 2/26 ، ومغني المحتاج 1/216.
16 ينظر: المغني 3/180 ، والفروع 2/112.
 17 ينظر: المحلى 5/60.
 18 ينظر: الموطأ 1/206 ، والمنتقى شرح الموطأ 1/351 ، الشرح الكبير للدردير 1/301 ، وحاشية العدوي 1/320.
 19 أبو داود الصلاة (1410) ، الدارمي الصلاة (1466).
 20 سبق تخريجه ص (147).
 21 سبق تخريجه ص (147).
22 ينظر: فتح الباري 2/559.
 23 ينظر: المنتقى شرح موطأ مالك 1/351.
 24 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب السجدة تقرأ على المنبر ما يفعله صاحبها 2/18.
 25 هو صفوان بن محرز بن زياد المازني ، وقيل: الباهلي ، قال أبو حاتم: جليل ، ووثقه العجلي ، وابن سعد وغيرهما ، وقال ابن حجر: ثقة عابد ، توفي سنة 74 هـ. (ينظر: طبقات ابن سعد 7/147 ، وتهذيب التهذيب 4/430 ، وتقريب التهذيب 1/368).
 26 ظاهره أن المقصود به الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري.
 27 أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب والباب السابقين 2/18.
 28 سورة الانشقاق ، الآية رقم (1).
 29 أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب والباب السابقين 2/18 ، وفي باب من كان يسجد في المفصَّل 2/8 ، وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب فضائل القرآن - باب كم في القرآن من سجدة 2/340 ، وفي كتاب الجمعة - باب القراءة على المنبر 3/193 ، والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الصلاة - باب السجدة في (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) 2/316.
 30 عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهني ، يكنى بأبي حماد ، من المهاجرين قديما ، وهو أحد من جمع القرآن ، ولي إمرة مصر لمعاوية ، وتوفي سنة 58 هـ ، وقيل غير ذلك. (ينظر: طبقات ابن سعد 4/343 ، وتهذيب التهذيب 7/242).
 31 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب السجدة تقرأ على المنبر ما يفعله صاحبها 2/19.
 32 ينظر: المغني 3/181.
33 سورة الانشقاق ، الآية رقم (21).
 34 ينظر: حاشية الدسوقي 1/301.
35 ينظر: المنتقى شرح موطأ مالك 1/351.
 36 ذكر هذا الدليل لهم ابن قدامة في المغني 3/181.
 37 ينظر: المغني 3/181.
 38 ينظر: المجموع 4/522 ، وروضة الطالبين 2/30 - 31 ، ومغني المحتاج 1/286 - 287 ، 288.
 39 ينظر: المغني 3/180 ، والإنصاف 2/389 ، المبدع 2/159 ، وكشاف القناع 2/33.
40 ينظر: المجموع 4/522 ، ومغني المحتاج 1/287.
 41 ينظر: الإنصاف 2/389.
 42 ينظر: المجموع 4/522 ، وروضة الطالبين 2/30 ، ومغني المحتاج 1/286 - 287.
43 ينظر: المجموع 4/522 ، ومغني المحتاج 1/288 ، وكشاف القناع 2/33.
 44 ينظر: المجموع 4/522 ، ومغني المحتاج 1/288.
 45 أبو داود الأدب (4840) ، أحمد (2/359).
 46 تقدم تخريجه ص (127).
47 ص (128).