el bassaire

dimanche 11 octobre 2015

باب في أحكام صلاة الكسوف


باب في أحكام صلاة الكسوف

 

 الملخص الفقهي/  قسم العبادات

تلخيص صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان


 

باب في أحكام صلاة الكسوف

 

قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
وقال تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
صلاة الكسوف سنة مؤكدة باتفاق العلماء , ودليلها السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والكسوف آية من آيات الله يخوف الله بها عباده , قال تعالى :
وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
ولما كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , خرج إلى المسجد مسرعا فزعا , يجر رداءه , فصلى بالناس , وأخبرهم أن الكسوف آية من آيات الله , يخوف الله به عباده , وأنه قد يكون سبب نزول عذاب بالناس , وأمر بما يزيله , فأمر بالصلاة عند حصوله والدعاء والاستغفار والصدقة والعتق وغير ذلك . من الأعمال الصالحة , حتى ينكشف ما بالناس ; ففي الكسوف تنبيه للناس وتخويف لهم ليرجعوا إلى الله ويراقبوه .
وكانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف إنما يحصل عند ولادة عظيم أو موت عظيم , فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الاعتقاد , وبين الحكمة الإلهية في حصول الكسوف :
فقد روى البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود الأنصاري , قال :
انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم , فقال الناس : انكسفت الشمس لموت إبراهيم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله , لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته , فإذا رأيتم ذلك ; فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة
وفي حديث آخر في " الصحيحين " :
فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي
وفي صحيح البخاري عن أبي موسى ; قال :
هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته , ولكن الله يخوف بها عباده , فإذا رأيتم شيئا من ذلك ; فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره
فالله تعالى يجري على هاتين الآيتين العظيمتين الشمس والقمر الكسوف والخسوف ليعتبر العباد ويعلموا أنهما مخلوقان يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما من المخلوقات ; ليدل عباده بذلك على قدرته التامة واستحقاقه وحده للعبادة ; كما قال تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
ووقت صلاة الكسوف من ابتداء الكسوف إلى التجلي , لقوله عليه الصلاة والسلام :
فإذا رأيتم ذلك , فصلوا متفق عليه , وفي حديث آخر : وإذا رأيتم شيئا من ذلك , فصلوا حتى ينجلي رواه مسلم .
ولا تقضى صلاة الكسوف بعد التجلي ; لفوات محلها , فإن تجلى الكسوف قبل أن يعلموا به ; لم يصلوا له .
و
صفة صلاة الكسوف أن يصلي ركعتين يجهر فيهما بالقراءة على الصحيح من قولي العلماء : ويقرأ في الركعة الأولى الفاتحة وسورة طويلة كسورة البقرة أو قدرها , ثم يركع ركوعا طويلا , ثم يرفع رأسه ويقول : " سمع الله لمن حمده , ربنا لك الحمد " , بعد اعتداله كغيرها من الصلوات , ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى بقدر سورة آل عمران , ثم يركع فيطيل الركوع , وهو دون الركوع الأول , ثم يرفع رأسه ويقول : " سمع الله لمن حمده , ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه , ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد " ثم يسجد سجدتين طويلتين , ولا يطيل الجلوس بين السجدتين , ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى بركوعين طويلين وسجودين طويلين مثلما فعل في الركعة الأولى , ثم يتشهد ويسلم .
هذه صفة صلاة الكسوف ; كما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكما روي ذلك عنه من طرق , بعضها في " الصحيحين " ; منها ما روت عائشة رضي الله عنها :
" أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقام وكبر وصف الناس وراءه , فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة , فركع ركوعا طويلا , ثم رفع رأسه , فقال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد , ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى , ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأولى , ثم قال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد , ثم سجد , ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك , حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات , وانجلت الشمس قبل أن ينصرف متفق عليه .
ويسن أن تصلى في جماعة ; لفعل النبي صلى الله عليه وسلم , ويجوز أن تصلى فرادى كسائر النوافل , لكن فعلها جماعة أفضل ويسن
أن يعظ الإمام الناس بعد صلاة الكسوف , ويحذرهم من الغفلة والاغترار , ويأمرهم بالإكثار من الدعاء والاستغفار ; ففي " الصحيح " عن عائشة رضي الله عنها :
أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف , فخطب الناس , فحمد الله وأثنى عليه , وقال : " إن الشمس والقصر آيتان من آيات الله , لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته , فإذا رأيتم ذلك ; فادعوا الله , وصلوا , وتصدقوا . .. الحديث .
فإن انتهت الصلاة قبل أن ينجلي الكسوف , ذكر الله ودعاه حتى ينجلي , ولا يعيد الصلاة , وإن انجلى الكسوف وهو في الصلاة ; أتمها خفيفة , ولا يقطعها , لقوله تعالى :
وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ فالصلاة تكون وقت الكسوف ; لقوله : " حتى ينجلي " , وقوله : " حتى ينكشف ما بكم "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " والكسوف يطول زمانه تارة ويقصر أخرى , بحسب ما يكسف منه ; فقد تكسف كلها , وقد يكسف نصفها أو ثلثها , فإذا عظم الكسوف ; طول الصلاة حتى يقرأ بالبقرة ونحوها في أول ركعة , وبعد الركوع الثاني يقرأ بدون ذلك , وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا , وشرع تخفيفها لزوال السبب , وكذا إذا علم أنه لا يطول , وإن خف قبل الصلاة ; شرع فيها وأوجز , وعليه جماهير أهل العلم , لأنها شرعت لعلة , وقد زالت , وإن تجلى قبلها ; لم يصل . . . "



mercredi 7 octobre 2015

أبواب العمل في الصلاة

أبواب العمل في الصلاة.






 بسم الله الرحمن الرحيم.
1 - باب: استعانة اليد في الصلاة، إذا كان من أمر الصلاة.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يستعين الرجل في صلاته من جسده بما شاء. ووضع أبو إسحاق قلنسوته في الصلاة ورفعها. ووضع علي رضي الله عنه كفه على رصغه الأيسر، إلا أن يحك جلدا أو يصلح ثوبا.


2 - باب: ما ينهى من الكلام في الصلاة.
1141 - حدثنا ابن نمير: حدثنا ابن فضيل: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال:
 كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: (إن في الصلاة شغلا).
حدثنا ابن نمير: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي: حدثنا هريم بن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: نحوه.[ 1158، 3662].

1142 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى، عن إسماعيل، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال لي زيد بن أرقم:
 إن كنا لنتكلم في الصلاة، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: {حافظوا على الصلوات}. الآية، فأمرنا بالسكوت.

3 - باب: ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال.
1143 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل رضي الله عنه قال:
 خرج النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف، وحانت الصلاة، فجاء بلال أبا بكر رضي الله عنهما فقال: حبس النبي صلى الله عليه وسلم، فتؤم الناس؟ قال: نعم، إن شئتم، فأقام بلال الصلاة، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فصلى، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف يشقها شقا، حتى قام في الصف الأول، فأخذ الناس بالتصفيح، قال سهل: هل تدرون ما التصفيح؟ هو التصفيق، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته، فلما أكثروا التفت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في الصف، فأشار إليه مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه، وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى. [ر:652].
4 - باب: من سمى قوما، أو سلم في الصلاة على غير مواجهة، وهو لا يعلم.
1144 - حدثنا عمرو بن عيسى: حدثنا أبو عبد الصمد، عبد العزيز بن عبد الصمد: حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
 كنا نقول: التحية في الصلاة، ونسمي، ويسلم بعضنا على بعض، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قولوا التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فإنكم إذا فعلتم ذلك، فقد سلمتم على كل عبد لله صالح، في السماء والأرض). [ر: 797].

5 - باب: التصفيق للنساء.
1145 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء).

1146 - حدثنا يحيى: أخبرنا وكيع عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال:  قال النبي صلى الله عليه وسلم (التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء). [ر: 652].