el bassaire

vendredi 1 février 2013

التوبة بداية الطريق


بداية الطريق
التوبة هي العودة.. والتائب إلى ربه هو العائد إليه.. وهي أول منازل الإيمان وأوسطها وآخرها.. فلا تفارق التوبة العبد السائر إلى ربه حتى الممات.

قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31].

فالأمر لجميع المؤمنين من الله سبحانه وتعالى بالتوبة.. وبالتوبة فقط يفلح المؤمن.

أقسام الناس:
والناس قسمين: 
إما تائب.. وإما ظالم
فقد قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات:11].
فقسم سبحانه وتعالى العباد إلى هذين الصنفين
تائب.. أو ظالم
وليس هناك خيار ثالث
فهيا أخي نتعلم التوبة إلى الله

مما نتوب؟!
وقد تسأل نفسك.. ومما نتوب؟ أنا بفضل الله لا أعمل الذنب.. وأجتهد دائماً أن أكون من الصالحين..
وأقول لك أخي..
إن خير البشر محمدصلى الله عليه وسلم وهو من غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يتوب إلى الله كل يوم.
فقد قال صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» [صحيح].

أفعال تستحق التوبة
من منا لم تقع عينه على ما حرم الله في يوم من الأيام؟
من منا لم يغتب مسلم أو يستهزئ به في حياته؟
من منا لم يتأخر عن الصلاة ويتكاسل عن أدائها في وقتها يوماً من الأيام؟
من منا لم يخلف وعداً أو يكذب يوماً؟
من منا لم يغتر بطاعته ويفرح بها يوماً من الأيام؟
هذه الأشياء وغيرها,, من منا لم يقترفها أو جزء منها!!
أوليست تلك الأفعال تستحق التوبة؟

شروط التوبة
للتوبة ثلاث شروط..
ندم، وإقلاع، وعزم.. ولا تصح التوبة إلا بهم...
فالندم..
يقصد به أن تستشعر الخطأ والذنب والحسرة على فعل المعصية.. فمن لم يشعر ذلك فلا توبة له.
والإقلاع..
معناه الامتناع عن تكرار الذنب وعدم إتيانه مرة أخرى.. فلا توبة مع تكرار الذنب مرة بعد مرة وأنت راضٍ عن ذلك.
والعزم..
هو الرغبة الشديدة في عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى.. ويعتمد في الأصل على الإخلاص فمن كانت توبته لله خالصة.. كان عزمه صادقاً.
انتبه..
هذه الشروط الثلاثة في حالة كون الذنب في حق الله.. أما إن كان الذنب في حق عبد من عباد الله فيضاف شرط رابع وهو: رد المظالم إلى أهلها.
كرد دين أو أمانة.. أو ذكره بصالح كما ذكرته بسيء.. أو استسماحه وطلب مرضاته..

التوبة النصوح
التوبة النصوح هي التوبة التي تخلصها من كل غش ونقص وفساد..
والنصح في التوبة يتضمن ثلاثة أشياء:
أولاً: أن تتوب من كل الذنوب بكل أنواعها.. فلا تتوب من الكذب وأنت تطلق بصرك في الحرام.
فهذا مما تتوب منه

ثانياً: أن يملأ نفس التائب رغبة جامحة وعزيمة صادقة في التوبة بحيث لا يبقى عنده تردد ولا انتظار بل يجمع ويبادر دون انتظار.
وهذا في ذات التائب

ثالثاً: أن تكون خالصة لوجه الله.. منبعها خوف الله وخشيته والرغبة في رضاه وعفوه وألا تكون خوف من سخط الناس أو طلباً لرضا البشر.
وهذا فيمن تتوب إليه

واعلم أخي أن:
توبة العبد إلى الله محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها وتوبة منه بعدها..
فمن أحبه الله واصطفاه رغَّبه في التوبة
وحسنها في قلبه.. فتاب العبد وندم واستقام..
فتقبل الله منه توبته ورضا عنه.

فرح الله بالتائبين
أشد ما يُفرح الله.. هو أن يعود إليه عبده..
ولذلك في الحديث: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حنى تطلع الشمس من مغربها» [واه مسلم].
أخي..
إلى متى الجفاء والبعد.. وربك ينادي عليك؟
إلى متى الهروب من الله.. والله هو الأمان لك؟
حتى متى تشعر بالوحشة في قرب الله.. والأنس كل الأنس في جنب الله..

لابد من الذنوب 
إياك أن تقول: أنا سيء.. أنا ربي غضبان عليّ.. لن أستطيع أن أتوب.. عليّ ذنوب كثيرة..
أوما علمت أن الله ما خلقك إلا لتعصاه ثم تتوب إليه..
أوما علمت أن التوبة ما خُلقت إلا لتمحو المعصية..
أوما علمت أن صفة الرحمن لن تكون إلا بأن نعصي الله ثم نتوب إليه فيرحمنا بتوبته.
قال صل الله عليه وسلم: «لو لم تذنبون لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم» [رواه مسلم].

علامات صحة التوبة
ليس كل من استغفر باللسان من التائبين..
ولكن..
للتوبة الصحيحة علامات فابحث في توبتك عن هذه العلامات لترى أين توبتك من الله.
*
أن تكوت بعد التوبة خير من قبلها.
*
أن يلازمك الندم والحسرة عما اقترفت من الذنوب في حق نفسك وحق ربك.
*
أن يصاحبها كسرة في القلب.. وهذه الكسرة لا تكون إلا للتائبين.. ولا يعرف وصفها إلا من عرف التوبة.
*
ألا تنسى ذنبك الذي سترك الله منه، وأن يكون ذكرك لذنبك ذكر عمل وقرب من الله لا ذكر يأس وإحباط وقنوط.

قالوا عن التوبة
هذه الكلمات هي بعض ما قاله الصالحون عن التوبة..
تفهمها وتدبرها جيداً
الحسن البصري:
هي أن يكون العبد نادماً على ما مضى مجمعاً على أن لا يعود إليه.
الكلبي:
أن يستغفر باللسان ويندم بالقلب ويمسك بالبدن.
الجنيد:
التوبة النصوح هي أن ينسى الذنب فلا يذكره أبداً، أن من صحت توبته صار محباً لله ومن أحب الله نسى ما دون الله.


التحذير من المعاصي


قال ابن القيم رحمه الله:
وكثيرا من الجهَال,اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه فضيَعوا أمره ونهيه, ونسوا أنه شديد العقاب, وأنه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين. ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند.

وقال معروف: رجاؤوك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق وقال بعض العلماء: من قطع عضوا منك في الدنيا بسرقة ثلاثة دراهم, لا تأمن أن تكون عقوبته في الآخرة على نحو هذا.

قيل للحسن: نراك طويل البكاء, فقال: أخاف أن يطرحني في النار ولا يبالي.
وسأل رجل الحسن, فقال: يا أبا سعيد, كيف نصنع بمجالسة أقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تنقطع؟ فقال: والله لأن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا, خير من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف.
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله_صلى الله عليه وسلم_يقول: (( يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب (أي أمعاء)بطنه, فيدور في النار كما يدور الحمار برحاه, فيطوف به أهل النار فيقولون: يا فلان ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمرك بالمعروف ولا آتيه, وأنهاكم عن المنكر وآتيه)).

وذكر الإمام أحمد من حديث أبي رافع قال: ((مر رسول الله_صلى الله عليه وسلم_بالبقيع فقال: (أف لك أف), فظننت أنه يريدني. قال: ((لا ولكن هذا قبر فلان بعثت ساعيا إلى فلان ففل نمرة(أي بردة من صوف) فدرع الآن مثلها من نار)).

وفي صحيح مسلم قال: قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ (يؤتى بأنعم أهل النار فيصبغ في النار صبغة. ثم يقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة, فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدَة قط؟ فيقول لا والله يا رب, ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدَة قط)).

وفي صحيح مسلم قال: سمعت رسول الله_صلى الله عليه وسلم_يقول: ((إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد فأتي به فعرف نعمه فعرفها, فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى قتلت. قال: كذبت ولكن ليقال هو جرىء فقد قيل, ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلَمه وقرأ القرآن, فأتي به فعرف نعمه فعرفها, قال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت ليقال هو عالم, فقد قيل, وقرأت القرآن ليقال هو قارىء, فقد قيل, ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسَع الله عليه رزقه وأعطاه من أصناف المال كله, فأتي به فعرفه نعمه فعرفها, فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت, ولكنك فعلت ليقال هو جواد, فقد قيل, ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. وفي لفظ: فهؤلاء أول خلق الله تسعر بهم النار_يوم القيامة_)).

وقال النبي_صلى الله عليه وسلم_: (( إذا رأيت الله_عز وجل_ يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب,فإنما هو استدراج)). ثم تلا قوله_عز وجل_: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [سورة الأنعام,44].

وقال بعض السلف: إذا رأيت الله_عز وجل_ يتابع عليك نعمه وأنت مقيم على معاصيه فاحذره, فإنما هو استدراج منه يستدرجك به. وقد قال تعالى: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة و معارج عليها يظهرون * ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون * وزخرفا وإن كل ذلك لمَا متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين﴾ [سورة الزخرف,33_35.]

وقد ردَ سبحانه على ما يظن هذا الظن بقوله: ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربَه فأكرمه ونعَمه فيقول ربي أكرمن * وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقل ربي أهانن * كلا﴾ [ سورة الفجر,15_17]. أي ليس كل من نعَمته ووسعت عليه رزقه أكون قد أكرمته, وليس كل من ابتليته وضيَقت عليه رزقه أكون قد أهنته, بل ابتلي هذا بالنعم وأكرم هذا بالابتلاء.

وفي جامع الترمذي أنه_صلى الله عليه وسلم_قال: (( إن الله يعطي الدنيا من يحب ولا يحب. ولا يعطي الإيمان إلا من يحب)). وقال بعض السلف: ((رب مستدرج بنعم الله عليه وهو لا يعلم, ورب مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يعلم, ورب وغرور بستر الله عليه وهو لا يعلم))
ومن اثار المعصية:-
1- نكتة سوداء في القلب
2- وان تتولو يستبدل قوما غيركم
3- لعنة قلوب المؤمنين للعاصي
4- اصابة العاصي بالغم
5- حرمانة العلم
6- حرمانة الرزق
7- وحشة في القلب بينة وبين الله
8- وحشة بينة وبين الناس
9- تعسير اموره
10- ظلمة يجدها العاصي في قلبه
11:15- اثار السيئة عند ابن عباس
قال عبدالله بن عباس :<ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القبر والقلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق>.
16- المعصية تضعف القلب والبدن
17- العاصي يحرم الطاعة بمعصيتة
18- المعصية تمحق بركة العمر
19- تكاثر المعاصي وتوالدها
20- تكاثر الشياطين حول العاصي لتعينة على غيرها
21- المعصية تضعف القلب عن ارادتة
22- الف المعصية وعدم استقباحها
23- المعاصي مواريث امم اهلكت بها
24- الذلة والصغار على العاصي
25- هوان العاصي على ربة
26- هوان العاصي على المعاندين المصرين
27- شؤم المعصية على العاصي وغيرة 
28- المعصية تورث الذل
29- المعاصي تفسد العقل
30- المعاصي تجلب الران على القلب وتطبع علية
31- المعاصي قد تدخل صاحبها تحت لعنة رسول الله
32- المعاصي قد تدخل صاحبها تحت لعنة الله
33- المعاصي تحرم صاحبها دعوة رسول الله والملائكة ....

منقوول
1873- وعن ابن عباس رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ “من لزم الاستغفار ، جعل الله له من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود بإسناد ضعيف‏)‏‏)‏‏.‏
1874- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏من قال‏:‏ أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفرت ذنوبه ، وإن كان قد فر من الزحف‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود والترمذي والحاكم، وقال‏:‏ حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم‏)‏‏)‏‏.‏
1875- وعن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏سيد الإستغفار أن يقول العبد ‏:‏ اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏ (1)